الصفحة 992 من 1545

{وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ} (القصص: 65)

65 -وفي ذلكَ اليَومِ يَسألُ اللهُ الكافِرين: ماذا كانَ جوابُكمْ للأنبِياءِ الذينَ أرسَلتُهمْ إليكم؟

{فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنبَاء يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءلُونَ} (القصص: 66)

66 -فعَمُوا عنِ الأنبَاء، وخَفِيَتْ واشتَبهَتْ عَليهمُ الأخبَارُ والأعذَار، ولم يَهتَدوا إلى الحُجَجِ والأدِلَّةِ التي كانوا يواجِهونَ بها الأنبِياءَ في الحياةِ الدُّنيا عِنادًا واستِكبارًا، وعَلِموا أنَّها لنْ تُفيدَهمْ شَيئًا، فما كانَ يَسألُ بَعضُهمْ بَعضًا عنْ ذلكَ ليَردُّوا على السُّؤال.

{فَأَمَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ} (القصص: 67)

67 -فأمَّا مَنْ تابَ مِنَ الشِّرك، وجمعَ بينَ الإيمَانِ الصَّحيحِ والعمَلِ الحسَنِ في الدُّنيا، فعسَى أنْ يَكونوا مِنَ السُّعَداءِ النَّاجينَ يَومَ القيامَة. و"عسى"مِنَ اللهِ الكريمِ تَحقيق، إذا داوَموا على التَّوبَةِ والإيمَان.

{وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} (القصص: 68)

68 -واللهُ يَخلقُ ما يَشاء، مِنْ ذَوي الأروَاح، ومِنَ النَّباتِ والجَماد، وهوَ الذي يَختارُ ما يَشاء، ويتَصرَّفُ كما يُريد، ويُوَجِّهُ الأمورَ كما يَشاء، لا يُنازِعُهُ ولا يُشارِكُهُ في ذلكَ أحَد، ولا يُقتَرَحُ عَليهِ شَيء، وما شاءَ هوَ الذي يَكون، وما لم يَشَأ لم يَكن. وما كانَ لأحَدٍ أنْ يَختارَ ومَرجِعُ الأمُورِ كُلِّها إلى الله، تنَزَّهَ وتقدَّسَ أنْ يُشرِكَهُ في اختيارِهِ أحَد، كالأصْنامِ والأندادِ وغيرِها ممّا يُدَّعَى أُلوهيَّتُه.

{وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ} (القصص: 69)

69 -واللهُ يَعلَمُ ما تَنطَوي عليهِ سَرائرُهم، وما تُخفي صُدورُهمْ مِنَ النيَّاتِ والاعتِقادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت