الحديث الثاني عشر
حَدِيثُ طَلْحَةَ قَالَ:"صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الكِتَابِ، ثُمَّ قَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّمَا هِيَ سُنَّةٌ" [1] .
قُلْتَ: وَرَوَى الْبُخَارِي عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ قَالَ:"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى جنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ اْلأنْصَارِ، فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُ ارْحَمْهُ،"
(1) الحديث أخرجه البخاري في [الجنائز (1335) باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة] من طريق شعبة وسفيان عن سعد بن إبراهيم عن طلحة به.
وقد جمع الشيخ الألباني في كتابه النفيس"أحكام الجنائز" (ص 151) بين روايات هذا الحديث، فقال:"ثمّ يقرأ عقب التكبيرة الأولى فاتحة الكتاب وسورة، لحديث طلحة بن عبد الله بن عوف، قال:"صلّيت خلف ابن عبّاس - صلى الله عليه وسلم - على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر حتّى أسمعنا، فلمّا فرغ أخذت بيده فسألته فقال: إنّما جهرت لتعلموا أنها سنّة وحقّ"."
وعزاه لأبي داود والنسائي والترمذي وابن الجارود في"المنتقى"والدارقطني والحاكم.
قلت: وأخرج الشافعي في"الأمّ" (1/ 239 - 240) ، ومن طريقه البيهقي (4/ 39) ، وابن الجارود (265) ، وابن المنذر في"الأوسط" (5/ 436) عن الزهري عن أبي أمامة أنّه أخبره رجل من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"إنّ السُّنة في الصلاة على الجنازة أن يكبّر الإمام ثمّ يقرأ بفاتحة الكتاب ...".
وصحّحه الألباني كما في"أحكام الجنائز" (ص 155) .
قال الشافعي:"وأصحاب النبىّ - صلى الله عليه وسلم - لا يقولون بالسُّنّة والحقّ إلّا السنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن شاء الله تعالى".