الحديث السابع عشر
حديث الأعمش قال: تذاكرنا عند إبراهيم الرهن في السَّلم، فقال: حدّثني الأسود عن عائشة:"أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَسْلَمَ مِنْ يَهُوِدِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ وَارْتَهَنَ مِنْهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ" [1] .
وقلتَ: هل يجوز الرهن [2] في السلم [3] ؟ قلتَ: وكأنّه إذا أحدث في السلم الرهن لا يَعرف بما رهن أبرأس المال أو بالمُسْلَم فيه، وإن أخده برأس المال، فرأس
(1) أخرجه البخاري في [البيوع (2068) باب شراء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالنسيئة] ، وفيه [ (2096) باب شراء الإمام الحوائج بنفسه] ، وفيه [ (2200) باب شراء الطعام إلى أجل] ، وأخرجه في [كتاب السَّلم (2251) باب الكفيل في السلم] ، وفيه [ (2252) باب الرهن في السلم] ، وأخرجه في [الاستقراض (2386) باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه أو ليس بحضرته] ، وأخرجه في [الرهن (2509) باب من رهن درعه] ، وفيه [ (2513) باب الرهن عند اليهود وغيرهم] ، وأخرجه في [الجهاد (2916) باب ما قيل في درع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - والقميص في الحرب] ، وأخرجه في [المغازي (4467) ] .
وأخرجه مسلم في [المساقاة (1603) (124، 125، 126) باب الرهن وجوازه في الحضر والسفر] ؛ من طريق إبراهيم عن الأسود عن عائشة به، وكلّها بلفظ:"اشترى"وليس"أسلم".
(2) "الرهن"في اللغة الثبوت والدوام، ويأتي بمعنى الحبس، انظر"لسان العرب"مادة"رهن".
وشرعًا:"جعل عين مالية وثيقة بدين يستوفى منها أو من ثمنها إذا تعذّر الوفاء".
انظر:"المغني" (4/ 361) ، وابن عابدين (5/ 307) ، وأسنى المطالب (2/ 144) .
(3) من معاني"السَّلَم"في لغة العرب: الإعطاء والتسليف، انظر:"لسان العرب"مادة"سَلَم" (12/ 295) . =