فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 280

الحديث الثامن عشر

حديث أبي هريرة:"أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ [1] رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ بغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، ثُمَّ إِنَّ الْمَرْأَةَ الْتِي قَضَى عَلَيْهَا بالْغُرَّةِ تُوُفِّيتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنيهَا وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ العَقْلَ عَلَى عَصَبَتِهَا" [2] .

(1) جاء في"الصحيح"- أيضًا - أنّ المضروبة من بني لحيان، قال ابن الملقّن في"الإعلام" (9/ 109) : "ولا تنافي بينهما، فإنّ لحيان - بكسر اللام، وقيل: بفتحها - بطن من هذيل، وفي"الصحيح"أنّ إحداهما كانت ضرّة الأخرى". اهـ

قلت: واسم المضروبة: مليكة ابنة عويمر من بني لحيان، كذا ذكره ابن أبي شيبة في"المصنّف" (10/ 55) ، والمصنِّف في"الاستيعاب" (4/ 1914) ، و"الفتح" (10/ 228) .

وأمّا الضاربة فهي أمِّ عفيف بنت مسروح، ذكره الحافظ ابن حجر في"الفتح" (نفسه) ، وقال الخطيب في"المبهمات" (514) :"غطيفة، ويقال: أمِّ غطيف".

(2) أخرجه البخاري بهذا اللفظ والسياق في [الفرائض (6740) باب ميراث المرأة والزوج والولد وغيره، عن قتيبة، وفي [الديات (6959) باب جنين المرأة، وأنّ العقل على الوالد وعصبة الوالد، لا على الولد] عن عبد الله بن يوسف، وأخرجه مسلم في [القسامة (1681/ 34) باب دية الجنين، ووجوب الديّة في القتل الخطإ وشبه العمد على عاقلة الجاني] عن قتيبة؛ كلاهما عن الليث بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة.

أقول: في قوله - صلى الله عليه وسلم:"ثمّ إنّ المرأة التي قضى عليها بالغرّة توفّيت"يوهم أنّ المقصود الجانية، وليس =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت