الحديث التاسع
حديث ابن عُلَية عن خالد الحَذّاء عن أبي قلابة عن أنس قال:"أُمِرَ بلاَلُ أَنْ يَشْفَعَ اْلأَذَانَ وَيُوتِرَ الإِقَامَةَ"، قال إسماعيل: فذكرتُه لأيّوب فقال له: إلاّ [الإقامة] [1] .
وقلتَ: ما معنى استثناء هذه اللفظة؟ وإن كانت من الحديث أم لا؟ وما معنى ترك مالكـ - رحمه الله - تكرار قوله:"قد قامت الصلاة"؟
(1) أخرجه هكذا البخاري في [الأذان (607) باب الإقامة واحدة إلاّ قوله"قد قامت الصلاة"] ، ومسلم في [الصلاة (378) باب الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة] ، وروي من غير طريق عن أبي قلابة عن أنس.
وقوله:"أمر بلال"أي: أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد جاء مصرّحًا به كذلك في"سنن النسائي" (2/ 3) ، و"صحيح أبي عوانة" (1/ 326) ، وابن حبّان (3/ 92) ، والحاكم (1/ 198) ، وقال:"إنّه على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، ومثل هذا اللفظ يقتضى الرفع على الصحيح عند المحدّثين والأصوليّين.
قال الخطّابي في"معالم السنن" (1/ 279) :"زعم بعض أهل العلم أنّ الآمر له بذلك أبو بكر أو عمر - رضي الله عنهما -، وهذا تأويل فاسد؛ لأنّ بلالًا لحق بالشام بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واستخلف سعدًا القرظ على الأذان في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -".