فالجواب:
إنّ هذه اللفظة صحيحة رواها حمّاد بن زيد [1] وإسماعيل، وهما أثبت أصحاب أيّوب [2] ، رويا عنه عن أبي قلابة عن أنس قال:"أُمِرَ بِلاَل أنْ يَشْفَعَ الأذَانَ ويُوتِرَ الإِقَامَةَ [إلاّ الإقامة] [3] "، هكذا رواية أيّوب لهذا الحديث، وهو أثبت مِن كلّ [مَن] [4] روى هذا الحديث لا يقاس به خالد ولا غيره [5] ، وزيادة مثله مقبولة عند الجميع.
وأمّا قوله:"إلاّ الإقامة" (فلا) [6] يختلف العلماء من أهل الفقه والأثر مِمّن يقول بهذا الحديث وبما في معناه من الأحاديث أنّ معنى قوله:"قد قامت الصلاة"تثنّى مرّتين.
والناس في هذا على وجهين؛ طائفة تقول بإفراد الإقامة إلاّ قوله:"قد قامت الصلاة"فإنّهم يثبتونها مرّتين [لـ] ــهذا [7] الحديث وغيره [8] ، منهم الشافعي والأوزاعي
(1) حديثه رواه البخاري في"الصحيح"في [الأذان (605) باب الأذان مثنى مثنى] ، ومسلم في [الصلاة (378) باب الأمر بشفع الأذان، وإيتار الإقامة] .
(2) لا يختلف أئمّة الحديث في أنّ حمّادًا وابن عليّة هما أثبت أصحاب أيّوب، لكن قال النسائي:"أثبت أصحاب أيّوب حمّاد بن زيد، وبعده عبد الوارث وابن عليّة".
وقدّم بعضهم حمّادًا وبعضهم ابن عليّة، انظر:"شرح علل الترمذي" (2/ 699 - 700) .
(3) ليست في الأصل، والسياق يقتضيها لأنّها محلّ البحث.
(4) ليست بالأصل، والسياق يقتضيها.
(5) ينظر المصدر نفسه (2/ 688 - 689) .
(6) في الأصل:"ولا"، وهو خطأ.
(7) زيادة متعيّنة.
(8) يقصد حديث عبد الله بن عمر قال:"إنّما كان الأذان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرّتين مرّتين، والإقامة مرّة مرّة، غير أنه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، فإذا سمعنا الإقامة توضّأنا وخرجنا إلى الصلاة".=