عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن أبيّ بن كعب عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"أَنَّ الغُلاَمَ الَّذِي قتلَهُ الخَضِرُ طُبعَ كَافِرًا وَلَوْ عَاشَ لأَرْهَقَ أَبَوَيهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا" [1] .
ورَقَبة بن مَصْقَلة ثقة [2] ، وغيره في الإسناد يستغنى عن ذكره.
وهذا الحديث مطابق للآثار المتواترة في أنّ:"الشَقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمَهِ" [3] .
وروى سفيان وشعبة وأبو عوانة وأبو معاوية وعبد الواحد بن زياد وجماعة يطول ذكرهم كلّهم عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال: حدّثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق:"إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ أَوْ خَلْقَ ابْنِ آدَمَ يَمْكُثُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَصِيرُ عَلَقَةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثم يَصِيرُ مُضْغةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُم يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أنثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ مَا الأَجَلُ؟ وَمَا الأثرُ؟ فَيُوحِي وَيَكْتُبُ الملكُ، حَتَّى إِنَ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى لاَ"
(1) أخرجه مسلم في [القدر (2661) باب معنى:"كل مولود يولد على الفطرة"] .
(2) قال عبد الله بن أحمد عن أبيه:"شيخ ثقة من الثقات، مأمون"، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى ابن معين:"ثقة"، وكذا قال النسائي، وقال العجلي:"ثقة، وكان مفوّها يُعَدُّ من رجالات العرب، وكان صديقًا لسليمان التيمي"، وذكره ابن حبّان في"الثقات"، وأرّخ ابن الأثير وفاته سنة (129) ، وقال الدارقطني:"ثقة، إلّا أنه كانت فيه دعابة"، انظر:"تهذيب التهذيب"، وقال الحافظ عنه في"التقريب":"ثقة مأمون، وكان يمزح".
(3) سبق الكلام عليه وتخريجه (ص 202) .