فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 280

أما تقرءون: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} " [1] ."

قال أبو عُمر: الرهن والكفيل في السَّلَم جائز عندنا بظاهر القرآن والسنّة والقياس على إجماع العلماء على إجازته في الدين المضمون من غير السَّلَم، وهذا كلُّه قول مالك والشافعي و (أبي) [2] حنيفة وأصحابهم؛ والرهن عند مالك والشافعي بالمُسْلَم فيه [3] ، لا برأس المال وبالمُسْلَم فيه فأيّهما شاء، قالوا؛ لأنّ رأس المال كبعض السَّلَم وقد يَدْخل السَّلَم دواخلُ فلا يجب إلّا رأس المال.

وقال مالك رحمه الله:"يجوز الرهن والكفيل في السلم"، قال:"ولم يبلغني عن أحد أنّه كرهه إلّا الحسن، وليس به بأس".

قال أبو عمر: مِمّن أجاز الرهن والكفيل في السَّلَم مجاهد وعطاء [4]

(1) لم أجده من رواية سعيد بن جبير عن ابن عبّاس، بل رواه غير سعيد، وهو أبو حسّان الأعرج، أخرجه عبد الرزاق (8/ 5/ 14064) من طريق معمر، والبيهقي (6/ 19) ، وفي"معرفة السنن والآثار" (4/ 402) ، والحاكم (2/ 286) ، والشافعي في"مسنده" (2/ 597) من طريق أيّوب كلاهما عن قتادة عن أبي حسّان الأعرج به.

قال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وأقرّه الذهبي.

قال الشافعي - رضي الله عنه:"فإن كان كما قال ابن عبّاس أنّه في السلف قلنا به في كلّ دين قياسًا عليه لأنّه في معناه""معرفة السنن والآثار" (4/ 402) .

(2) في الأصل"أبو حنيفة"، وهو خطأ.

(3) ويحسن أن يقدّر هنا:"أو برأس المال"، كي يستقيم السياق، ويدلّ على ما بعده.

(4) أخرجه البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (4/ 404/ 3565) من طريق الشافعي قال:"أخبرنا سعيد ابن سالم عن ابن جريج عن عطاء". =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت