فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 210

(وَإِنْ وَفَّاهُ) شَيْئًا (أَجْوَدَ) مِمَّا عَلَيْهِ؛ كَأَجْوَدِ نَقْدًا مِمَّا اقْتَرَضَ، أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ بِلَا مُوَاطَأَةٍ، (أَوْ أَهْدَى إِلَيْهِ هَدِيَّةً بَعْدَ وَفَاءٍ بِلَا شَرْطٍ) وَلَا مُوَاطَأَةٍ: (فَلَا بَأْسَ) بِهِ.

(فَصْلٌ) فِي الرَّهْنِ

(وَكُلُّ مَا جَازَ بَيْعُهُ) مِنَ الأَعْيَانِ (جَازَ رَهْنُهُ، وَكَذَا ثَمَرٌ وَزَرْعٌ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُمَا) فَيَجُوزُ رَهْنُهُمَا، (وَ) كَذَا (قِنٌّ) فَيَجُوزُ رَهْنُهُ (دُونَ) مَحْرَمِهِ؛ كَـ (وَلَدِهِ) وَأَبِيهِ وَأَخِيهِ (وَنَحْوِهِ) .

(وَيَلْزَمُ) رَهْنٌ (فِي حَقِّ رَاهِنٍ) فَقَطْ (بِقَبْضٍ) لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ وَكِيلِهِ.

(وَتَصَرُّفُ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيِ الرَّاهِنِ وَالمُرْتَهِنِ (فِيهِ) أَيِ الرَّهْنِ المَقْبُوضِ (بِغَيْرِ إِذْنِ الآخَرِ: بَاطِلٌ؛ إِلَّا عِتْقَ رَاهِنٍ) لِرَهْنٍ، (وَتُؤْخَذُ قِيمَتُهُ) حَالَ الإِعْتَاقِ (مِنْهُ) أَيِ مِنَ الرَّاهِنِ (رَهْنًا) .

(وَهُوَ) أَيِ الرَّهْنُ (أَمَانَةٌ فِي يَدِ مُرْتَهِنٍ) .

(وَإِنْ رَهَنَ) وَاحِدٌ شَيْئًا (عِنْدَ اثْنَيْنِ) عَلَى دَيْنٍ لَهُمَا؛ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا ارْتَهَنَ نِصْفَهُ، (فَوَفَّى) رَاهِنٌ (أَحَدَهُمَا) دَيْنَهُ، (أَوْ رَهَنَاهُ) شَيْئًا (فَاسْتَوْفَى) مُرْتَهِنٌ (مِنْ أَحَدِهِمَا) مَا لَهُ عَلَيْهِ: (انْفَكَّ فِي نَصِيبِهِ) المُوَفِّي لِمَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ عَقْدَيْنِ فِي الأَوَّلِ؛ أَشْبَهَ مَا لَوْ رَهَنَ كُلُّ وَاحِدٍ النِّصْفَ مُفْرَدًا.

(وَإِذَا حَلَّ الدَّيْنُ وَامْتَنَعَ) رَاهِنٌ (مِنْ وَفَائِهِ: فَإِنْ كَانَ أَذِنَ لِمُرْتَهِنٍ فِي بَيْعِهِ: بَاعَهُ، وَإِلَّا أُجْبِرَ عَلَى الوَفَاءِ، أَوْ) عَلَى (بَيْعِ الرَّهْنِ) لِيُوَفِّيَ مِنْ ثَمَنِهِ، (فَإِنْ أَبَى) الرَّاهِنُ البَيْعَ وَالوَفَاءَ: (حُبِسَ أَوْ عُزِّرَ، فَإِنْ أَصَرَّ) عَلَى الامْتِنَاعِ مِنْ بَيْعٍ وَوَفَاءٍ: (بَاعَهُ) أَيِ الرَّهْنَ (حَاكِمٌ، وَوَفَّى) حَاكِمٌ (دَيْنَهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت