فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 210

فَلَا؛ مَا لَمْ يَتَوَاطَئُوا عَلَى ذَلِكَ، (وَمَعَ عَفْوٍ) مِنْ وَلِيٍّ عَنْ قَوَدٍ يَسْقُطُ، وَ (تَجِبُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ) ؛ لِأَنَّ القَتْلَ وَاحِدٌ، فَلَا يَلْزَمُ بِهِ أَكْثَرُ مِنْ دِيَةٍ كَمَا لَوْ قَتَلُوهُ خَطَأً.

(وَمَنْ أَكْرَهَ مُكَلَّفًا عَلَى قَتْلِ) إِنْسَانٍ (مُعَيَّنٍ) ، فَفَعَلَ: فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا القَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ، (أَوْ) أَكْرَهَهُ (عَلَى أَنْ يُكْرِهَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَتْلِ إِنْسَانٍ مُعَيَّنٍ، (فَفَعَلَ: فَعَلَى كُلٍّ) مِنَ الثَّلَاثَةِ (القَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ) .

(وَإِنْ أَمَرَ) مُكَلَّفٌ (بِهِ) أَيِ القَتْلِ (غَيْرَ مُكَلَّفٍ) لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ، فَقَتَلَ، (أَوْ) أَمَرَ مُكَلَّفٌ بِهِ (مَنْ) أَيْ مُكَلَّفًا (يَجْهَلُ تَحْرِيمَهُ) أَيِ القَتْلِ؛ كَمَنْ نَشَأَ بِغَيْرِ دَارِ الإِسْلَامِ، فَقَتَلَ، (أَوْ) أَمَرَ بِهِ (سُلْطَانٌ ظُلْمًا مَنْ جَهِلَ ظُلْمَهُ فِيهِ) ؛ بِأَنْ لَمْ يَعْرِفِ المَأْمُورُ بِأَنَّ المَقْتُولَ لَمْ يَسْتَحِقَّ القَتْلِ، فَقَتَلَ: (لَزِمَ) القِصَاصُ (الآمِرَ) .

(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ القِصَاصِ

(وَلِلْقِصَاصِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ) بِالاسْتِقْرَاءِ:

أَحَدُهَا: (تَكْلِيفُ قَاتِلٍ) ؛ بِأَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا، وَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالمَجْنُونُ وَكُلُّ زَائِلِ العَقْلِ بِسَبَبٍ يُعْذَرُ فِيهِ كَالنَّائِمِ وَالمُغْمَى عَلَيْهِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ.

(وَ) الثَّانِي: (عِصْمَةُ مَقْتُولٍ) ؛ بِأَنْ يَكُونَ مُهْدَرَ الدَّمِ.

(وَ) الثَّالِثُ: (مُكَافَأَتُهُ) أَيْ المَقْتُولِ (لِقَاتِلٍ) ؛ بِأَنْ لَا يَفْضُلَ قَاتِلٌ مَقْتُولًا حَالَ جِنَايَةٍ (بِدِينٍ وَ) لَا (حُرِّيَّةٍ) .

(وَ) الرَّابِعُ: (عَدَمُ الوِلَادَةِ) ؛ أي: أَنْ لَا يَكُونَ المَقْتُولُ مِنْ ذُرِّيَّةِ القَاتِلِ، فَيُقْتَلُ وَلَدٌ وَوَلَدُ ابْنٍ وَبِنْتٍ وَإِنْ سَفَلَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَبَوَيْهِ المُتَكَافِئَيْنِ وَإِنْ عَلَا، وَلَا يُقْتَلُ أَحَدٌ مِنَ الآبَاءِ بِالوَلَدِ.

(وَ) يُشْتَرَطُ (لِاسْتِيفَائِهِ) أَيِ القِصَاصِ: (ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت