فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 210

إِنْظَارِهِ ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ لَيَالٍ، (أَوْ قَالَ) الشَّفِيعُ (لِمُشْتَرٍ) : ( «بِعْنِي، أَوْ صَالِحْنِي» ) عَلَيْهِ، (أَوْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ فَكَذَّبَهُ) - كَأَنْ أَخْبَرَهُ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ وَصَدَّقَهُ وَلَمْ يَطْلُبْ - (وَنَحْوُهُ: سَقَطَتْ) شُفْعَتُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْذُورٍ.

(فَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ) أَيْ تَرَكَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ حَقَّهُ مِنَ الشُّفْعَةِ: (أَخَذَ بَاقِيهِمُ الكُلَّ) أَيْ كُلَّ المَبِيعِ إِنْ شَاءَ (أَوْ تَرَكَهُ) ؛ لِأَنَّ فِي أَخْذِ البَعْضِ إِضْرَارًا بِالمُشْتَرِي.

(وَإِنْ مَاتَ شَفِيعٌ قَبْلَ طَلَبٍ) لِلشُّفْعَةِ مَعَ قُدْرَةٍ: (بَطَلَتْ) ؛ لِأَنَّهَا نَوْعُ خِيَارٍ شُرِعَ لِلتَّمَلُّكِ، أَشْبَهَ خِيَارَ القَبُولِ.

(وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا: أَخَذَ مَلِيءٌ) أَيْ قَادِرٌ عَلَى الوَفَاءِ (بِهِ) أَيْ بِالثَّمَنِ المُؤَجَّلِ، (وَ) يَأْخُذُ (غَيْرُهُ بِكَفِيلٍ مَلِيءٍ) إِلَيْهِ.

(وَلَوْ أَقَرَّ بَائِعٌ بِالْبَيْعِ) فِي الشِّقْصِ المَشْفُوعِ (وَأَنْكَرَ مُشْتَرٍ) شِرَاءَهُ: (ثَبَتَتْ) أَيِ الشُّفْعَةُ وَالبَيْعُ.

(فَصْلٌ) فِي الوَدِيعَةِ

وَالوَدِيعَةُ: المَالُ المَدْفُوعُ إِلَى مَنْ يَحْفَظُهُ بِلَا عِوَضٍ.

(وَيُسَنُّ قَبُولُ وَدِيعَةٍ لِمَنْ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الأَمَانَةَ) ، وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهِ إِلَّا بِرِضَا رَبِّهَا.

(وَيَلْزَمُ) المُودَعَ (حِفْظُهَا) أَيِ الوَدِيعَةِ (فِي حِرْزِ مِثْلِهَا) عُرْفًا.

(وَإِنْ عَيَّنَهُ) أَيِ الحِرْزَ (رَبُّهَا) أَيِ الوَدِيعَةِ؛ بِأَنْ قَالَ: «احْفَظْهَا فِي هَذَا البَيْتِ» ، (فَأَحْرَزَ) هَا (بِدُونِهِ) رُتْبَةً فَضَاعَتْ، (أَوْ تَعَدَّى) مُودَعٌ فِي الوَدِيعَةِ؛ بِأَنْ أَخْرَجَ الدَّرَاهِمَ لِيُنْفِقَهَا أَوْ لِيَنْظُرَ إِلَيْهَا، (أَوْ فَرَّطَ) فِيهَا؛ بِأَنْ تَرَكَهَا وَلَمْ يُخْرِجْهَا مَعَ غِشْيَانِ مَا الغَالِبُ مِنْهُ الهَلَاكُ بِمَكَانِهَا، (أَوْ قَطَعَ عَلَفَ دَابَّةٍ عَنْهَا) حَتَّى مَاتَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت