فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 210

تَعْرِيفٍ).

القِسْمُ (الثَّانِي: الضَّوَالُّ) وَهِيَ (الَّتِي تَمْتَنِعُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ) ؛ مِثْلُ ذَئْبٍ وَنَحْوِهِ، وَامْتِنَاعُهَا إِمَّا لِكِبَرِ جُثَتِّهَا؛ (كَخَيْلٍ، وَإِبِلٍ، وَبَقَرٍ) وَنَحْوِهَا كَبِغَالٍ، أَوْ لِسُرْعَةِ عَدْوِهَا كَظِبَاءٍ، أَوْ طَيَرَانِهَا كَالطَّيْرِ، أَوْ بِنَابِهَا كَفَهْدٍ وَنَحْوِهِ، (فَيَحْرُمُ الْتِقَاطُهَا) أَيْ ذَلِكَ المَذْكُورِ، (وَلَا تُمْلَكُ بِتَعْرِيفِهَا) .

القِسْمُ (الثَّالِثُ: بَاقِي الأَمْوَالِ) مَا عَدَا القِسْمَيْنِ السَّابِقَيْنِ؛ (كَثَمَنٍ) أَيْ نَقْدٍ، (وَمَتَاعٍ) كَفَرْشٍ وَكُتُبٍ وَنَحْوِهَا، (وَغَنَمٍ، وَفُصْلَانٍ) ؛ وَاحِدُهُ: «فَصِيلٌ» وَلَدُ النَّاقَةِ، (وَعَجَاجِيلَ) ؛ وَاحِدُهُ: «عِجْلٌ» وَلَدُ البَقَرَةِ؛ (فَـ) هَذِهِ يَجُوزُ (لِمَنْ أَمِنَ نَفْسَهُ عَلَيْهَا) وَقَوِيَ عَلَى تَعْرِيفِهَا (أَخْذُهَا) ، وَالأَفْضَلُ مَعَ ذَلِكَ: تَرْكُهَا.

(وَيَجِبُ) عَلَيْهِ (حِفْظُهَا) كُلِّهَا، (وَ) يَجِبُ (تَعْرِيفُهَا) فَوْرًا نَهَارًا؛ بِأَنْ يُنَادَى عَلَيْهَا (فِي مَجَامِعِ النَّاسِ) كَالأَسْوَاقِ وَالحَمَّامَاتِ وَأَبْوَابِ المَسَاجِدِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَواتِ - (غَيْرَ) دَاخِلِ (المَسَاجِدِ - حَوْلًا كَامِلًا فَوْرًا، كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أُسْبُوعًا، ثُمَّ شَهْرًا كُلَّ أُسْبُوعٍ مَرَّةً، ثُمَّ مَرَّةً كُلَّ شَهْرٍ) مِنِ الْتِقَاطِهِ، (وَتُمْلَكُ) اللُّقَطَةُ (بَعْدَهُ) أَيِ الحَوْلِ بِالتَّعْرِيفِ (حُكْمًا) كَمِيرَاثٍ.

(وَيَحْرُمُ تَصَرُّفُهُ) أَيِ المُلْتَقِطِ (فِيهَا) أَيِ اللُّقَطَةِ (قَبْلَ مَعْرِفَةِ وِعَائِهَا) أَيْ ظَرْفِهَا؛ كِيسًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، (وَوِكَائِهَا) أَيْ مَا شُدَّ بِهِ وِعَاؤُهَا؛ هَلْ هُوَ خَيْطٌ أَوْ سَيْرٌ مِنْ كَتَّانٍ أَوْ غَيْرِهِ، (وَعِفَاصِهَا) أَيْ صِفَةِ شَدِّهَا؛ هَلْ هُوَ عُقْدَةٌ أَوْ أُنْشُوطَةٌ أَوْ غَيْرُهَا، (وَقَدْرِهَا) بِعَدٍّ أَوْ غَيْرِهِ، (وَجِنْسِهَا، وَصِفَتِهَا) الَّتِي تَتَمَيَّزُ بِهَا.

(وَمَتَى جَاءَ رَبُّهَا) أَيِ اللُّقَطَةِ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، (فَوَصَفَهَا: لَزِمَ دَفْعُهَا إِلَيْهِ) بِنَمَائِهَا المُتَّصِلِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا يَمِينٍ، ظَنَّ صِدْقَهُ أَوْ لَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت