فهرس الكتاب

الصفحة 3223 من 12382

الشيخ: صحيح، طيب، وإنما ضربنا هذا المثل؛ لأنه أقرب؛ لأن مجرد الدراهم المجموعة مهما كانت تنفد، الدراهم اللي ما يدخل عليها شيء تنفد، لكن يكون عنده صنعة يأخذ منها بالشهر -مثلًا- نصف كفايته، راتب، أجرة عمل، وما أشبه ذلك، مغل أجرة؛ مثل بيت، عمارة، دكان، يأخذ منها أقل من كفايته نقول: هذا فقير.

فلو قال قائل: إذا كان عنده بيت يساوي مئة ألف يؤجره بعشرة آلاف سنويًّا، وينفق في السنة خمسة عشر ألفًا، فهل يلزمه أن يبيع البيت، أو نقول: يُبقي البيت ويأخذ من الزكاة؟

طالب: الثاني.

الشيخ: الثاني، وقد نص عليه الإمام أحمد رحمه الله؛ على أن الذي عنده عَقار يتضرر لو باعه ويستغل منه أدنى من كفايته فإنه يُعْطَى كفايته، ولا يُلزم بأن يبيع البيت؛ لأنه يقول: أنا إذا بعت البيت نقصت كفايتي، والناس ليسوا دائمين لي، كل سنة يعطوني من الزكاة.

هل لنا أن نعرف أن الفقير أشد حاجة بالأسلوب القرآني؟

طالب: لقول الله جل وعلا: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ} [الكهف: 79] {فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} السفينة ..

الشيخ: لا، نريد من الأسلوب اللي في الآية.

الطالب: نعم، ( ... ) قدَّم المساكين.

الشيخ: نعم.

الطالب: قدَّمَها.

الشيخ: ويُبدأ؟

الطالب: ( ... ) .

الشيخ: نعم، بالأهم فالأهم في نفس الموضوع، وهنا الحاجة، فالأشد حاجة.

هل عندنا دليل على أن المعطوف بالواو يُبدأ بالأسبق؛ يعني: بالمعطوف عليه؟ دليل من السُّنَّة على أن العطف بالواو يقتضي تقديم المعطوف عليه ولو كان بالواو؟

طالب: شيخ، عندما قدَّم ( ... ) في الصفا.

الشيخ: لما دنا من الصفا قرأ؟

الطالب: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] فقال: «نبدأ» .

الشيخ: «أبدأُ» .

الطالب: «بما بدأَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت