فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 77

بعضٍ في الخط واللفظ على ما يجب في العربية، فيقولون: رأيت أبا محمدٍ، ويكتبونه بالواو؛ وليس يستنكر أن يقال: لهم الفضل والتقدم، وليس لهم علمٌ بالخط وبحقيقته، وقد كتبوا: «كمشكاةٍ» بالواو.

قال الفراء: إذا سمَّيت رجُلًا بأبي جادٍ، قلتَ: هذا أبو جادٍ. قال: وإن نويت أنك سميته بالكلمة التي يتعلمها الناس؛ كان لك الإجراء وتركه، فمن أجرى قال: الاسم في الأب، ومن لم يجْرِ توهم أن الاسم في جاد، أنشدني الكسائي:

فإلى ابنِ أمِّ أنَاسَ تعمَدُ ناقتي *

لم يجر أناس؛ لأنه قدر الاسم فيه.

قال أبو جعفر: الذي أعرفه من قول الكوفيين أنهم يجيزون للشاعر إذا اضطر ترك صرف ما ينصرف، وهم ينشدون هذا البيت:

وإلى ابنِ أمِّ أناسٍ أرحلُ ناقتي *

وهذا خطأٌ عند أكثر البصريين، والرواية: وإلى ابنِ أمِّ أنَاسٍ أرحل ناقتي.

على تخفيف الهمزة ... ).

8.قال الخطابي (ت 388 هـ) - رحمه الله - في «غريب الحديث» (1/ 152) :

(وقوله: إلى المهاجر بن أبُو أُميَّة [1] فقد كان حَقُّه في الإعراب أن يُقالَ ابنُ أَبِي أُمَيَّة لأنه مضاف إلى أبيه، ولكن لاشتهاره تُرِك عَلَى حالِه كما قيلَ علي بن أبو طالب.

(1) انظر الكتاب وإسناده في: «غريب الحديث» للخطابي (1/ 149) ، و «تاريخ دمشق» لابن عساكر (62/ 392) ، وانظر: «مجموعة الوثائق السياسية» لمحمد حميد الله (ص 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت