فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 77

9.قال ابن الأثير (ت 606 هـ) - رحمه الله - في «النهاية» (1/ 20) :

(وفي حديث وائل بن حجر «من محمد رسول الله إلى المهاجر بن أبو أمية» حقه أن يقول ابن أبي أمية، ولكنه لاشتهاره بالكنية، ولم يكن له اسم معروف غيره، لم يُجَرّ، كما قيل: على بن أبو طالب) .

10.قال ابن الأثير (ت 606 هـ) أيضًا في «منال الطالب في شرح طوال الغرائب» (1/ 67) [1] : ( «من محمد رسول الله إلى المهاجر بن أبو أمية» . قال ابن الأثير:(وأبو أمية هكذا يُروى بالرفع في حال الجر، لأنه اشتُهر بذلك وعُرف به، فجرى مجرى المثل الذي لا يُغيَّر، نحو قولهم: علي بن أبو طالب، بالرفع؛ لأن أباه اشتهر بكنيته، فلا يكاد يُعرف اسمه، واسمُه عبد مناف، واسم أبي أمية: سُهيل) .

قال الملا علي قاري الهروي (ت 1014 هـ) في «شرح الشفا» (1/ 193) :

(ولما كان أبو أمية مشتهرًا؛ تركه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حاله، كما يقال: علي بن أبو طالب ـ كرم الله وجهه ـ.

وحكى أبو زيد في «نوادره» عن الأصمعي، عن يحيى بن عمر: أنَّ قريشًا كانت لا تغير الأب في الكنية، تجعله مرفوعًا في كل وجه، من الرفع والجر والنصب). [2]

(1) أفدته من الأستاذ: أبي تراب الحزمي، من حسابه في «تويتر» .

(2) ونقله الزرقاني (ت 1124 هـ) في «شرحه على المواهب اللدنية» (5/ 437) ، ثم الكتاني في «التراتيب الإدارية» (1/ 155) . ولم أجد النصَّ في مصدر أصلي متقدم! فليُبحث عنه.

قال الأستاذ الفاضل: فيصل بن علي المنصور ــ رعاه الله، فيما كتبه إليَّ ـ: (هذه الحكاية مطعون فيها لوجوه:

أنها ليست موجودة في «نوادر أبي زيد» المطبوعة.

تفرد حاكيها بذلك.

تأخر زمنه جدَّا.

أنا لا نجد أبا زيد يروي عن الأصمعي لأنهما قِرنان، بل كان أبو زيد أسنَّ من الأصمعي وكان الأصمعي يجلُّه وربما روى عنه. وهو قليل.

يحيا بن عمر بهذا اللفظ أظنه غير معروف. والمعروف يحيا بن يعمر لا عمر العدواني وعيسى بن عمر الثقفي.

أن هذا تفرد لم يثبت يقينًا عن أبي زيد، فلا يصح أن يُقبل لمخالفته لما هو أقوى منه ككلام الفراء الذي ذكر أن هذا في الرسم لا النطق، ولأنه لو كان لغة علي رض لكان لغة قريش ولقرئ بها في قراءة مشهورة (تبت يدا أبي لهب) مثلًا ولنبّه عليه العلماء المتقدمون وذكروه. ومثل هذه المسألة لا تخفى لشيوعها وكثرة دورانها). انتهى.

ولهما: (أبو زيد، والأصمعي) ترجمة في «تهذيب الكمال» (10/ 330) ، و (18/ 382) ، ولم يذكر أحدهما في ترجمة الآخر ضمن شيوخه أو تلاميذه. ووجدتُ من شيوخ أبي زيد: عبدالملك بن جُريج، فربما تصحف الاسم ـ لو صحَّ الأثر ـ والله أعلم ـ.

وينظر في ترجمتهما أيضًا: «تاريخ بغداد» (10/ 109) و (12/ 157) ، و «نزهة الألباء» للأنباري (ص 90 و 101) ، وانظر: «المزهر» للسيوطي (2/ 344) .

فائدة: قال الكتاني في «التراتيب الإدارية» (1/ 155) : ذكر في كتاب «عمدة الطالب في أنساب أبي طالب» أنه رأى عدة مصاحف بخط علي بن أبي طالب كُتب هكذا: (علي بن أبيطالب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت