1 ـ فمما كان يجبُ عليه آنذاك من اتباع ما أنزل الله: (تحقيق التوحيد والإيمان بنبوة محمد( وبأنَّ عيسى عبدُ الله ورسوله) ... وقد فعل. انظر ذلك فيما يستدل به القوم.. رسالته التي بعثها إلى النبي (.. ذكرها عمر سليمان الأشقر في كُتيّبه:(حكم المشاركة في الوزارة والمجالس النيابية) (1)
2 ـ وكذا بيعتَه للنبيِّ ( والهجرة، ففي الرسالة المشار إليها آنفًا يذكر النجاشي: (أنه قد بايع رسول الله( وبايع ابنٌ له جعفر وأصحابه وأسلم على يديه لله ربِّ العالمين، وفيها أنه بعثَ إليه بابنه أريحا بن الأصحم ابن أبجر، وقوله: إنْ شئتَ أن آتيك فعلتُ يا رسول الله فإنني أشهدُ أنَّ ما تقولُ حق) . فلعلَّه مات بعد ذلك مباشرة، أو لعلَّ النبي (لم يُرِدْ منه ذلك آنذاك... كلُّ هذه أمور غير ظاهرة ولا بينة في القصة فلا يحل الجزم بشيء منها والاستدلال به، فضلًا عن أن يُناطح به التوحيد وأصولُ الدين!!!.
3 ـ وكذا نصرةُ النبي ( ودينه وأتباعه، فقد نصر النجاشي المهاجرين إليه وآواهم وحقّق لهم الأمن والحماية، ولم يخذلهم أو يُسلمهم لقريش، ولا ترك نصارى الحبشة يتعرضون لهم بسوء رغم أنهم كانوا قد أظهروا معتقدهم الحق في عيسى عليه السلام... بل ورد في الرسالة الأخرى التي بعثها إلى النبي ((وقد أوردها عمر الأشقر في كتابه المذكور صفحة 73) أنه بعث بابنه ومعه ستون رجلًا من أهل الحبشة إلى النبي (... وكلُّ ذلك نصرةً له واتباعًا وتأييدًا..
(1) 73) الصفحة 71 من كتابه المذكور وهي في زاد المعاد: ج3 ص60 .