فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 204

في صفوفها وخداعهم كما خدعوا الكثيرين من أصحاب الديانات الأخرى، وبالرغم من صدور التحذيرات الكنسية من الماسونية وخطرها

ففي 28 أبريل 1738 م بعد أن ربط الماسوني را مسى الماسونية بفرسان الهيكل الخارجة عن القانون، أصدر البابا كليمنت الثاني عشر بيانه الشهير in

وقد علق الكتاب المسيحيون على هذا الشجب من البابا قائلين: إن للماسونيين هدفا واحدا فقط .. أنهم موجودون ليدمروا المسيحية عن بكرة أبيها (1) .

وذكر القطب الماسوني جرجي زيدان: أن نشأة الماسونية ترافقت في الوقت الذي تم فيه الانتقال من حركة البنائين الأحرار القديمة إلى الماسونية، وحدث هذا الانتقال والتحول في إنكلترا حيث باتت محافل البنائين الأحرار منذ القرن الخامس عشر تقبل في عضويتها شخصيات دينية أرستقراطية أو برجوازية لا تمت إلى مهنة البناء بصلة

وأخذ عدد هؤلاء البنائين الجدد يزداد باطراد، ولا سيما في القرن السابع عشر الميلادي وكانت النتيجة أن تحولت الماسونية العملية إلى ماسونية نظرية أو فلسفية إذ أصدر محفل لندن الكبير، الذي توحد مع أربعة محافل في صيف 1717 م وبتوقيع جيمس أندرسون - کتاب الدساتير الذي وضع الأسس التنظيمية للماسونية الحديثة وتميز كتابه بالتسامح الديني وكان في عام 1723 م

وعرفت الماسونية تطورا ملحوظا وانتشارا في بريطانيا بعد عام 1723 م. ودخلت الماسونية إلى فرنسا عام 1725، 1726 م، وفي عام 1789 م أشرف محفل الشرق الكبير على ستين محفلا في باريس، وانتشرت المحافل الماسونية في فرنسا وبقية الأقطار الأوروبية ومستعمراتها ثم أمريكا وهكذا رغم محارية المخلصين من رجال الدين المسيحي لهم في تلك البلدان

(1) أنظر الحكم بالسر - جيم مارس، ترجمة محمد منير أوليي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت