الطابع السرى يضفي ظلاله على الماسونية منذ نشأتها:
يتضح لنا من استعراض أقطاب الماسونية الكبار أن تاريخ الماسونية قد ارتبط بجماعة البنائين القدماء أيام الرومان، وقد غالى البعض منهم فجعل نشأتها في الجنة. وجعل أدم عليه السلام أول رئيس أعظم ومؤسس للماسونية وغير ذلك من الترهات (1) ، وإن كان كلامهم وأقوالهم ليس إلا لإعطاء صبغة شرعية على الماسونية العالمية الحالية وأرادوا بذلك أن يجعلوها الدين الذي ارتضاه الله لعباده منذ أن خلق الله تعالي آدم عليه السلام، وأسكنه جنته ثم أهبطه إلى الأرض
وبالتالي وحسب آراء هؤلاء الماسون أن الماسونية دين وليست جمعية إخاء وحرية ومساواة
إنهم أرادوا أن يجعلوا الماسونية دين الله الأوحد وأن يقولوا إن الدين عند الله الماسونية. تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ..
فإن الدين عند الله الإسلام منذ أن خلق الله آدم اللي كما جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صل الله عليه وسلم، وكما قال تعالى في كتابه الكريم، (إن الدين عند الله الإسلام)
ولا شك أن حقيقة جمعية البناء الحر «الماسونية» لا تزال غامضة حتى الآن، ولا يدرى أحد من هو المنشئ الحقيقي للماسونية حتى كبار الماسونيين قد اختلفت آراؤهم حول النشأة وأيضا حول الهدف الحقيقي لهذه الجمعيات السرية التي تعد من أقدم الجمعيات السرية في العالم
وقد أشار المستر البيرت تشير شوارد في كتابة عن «الإشارات والرموز» حيث قال:
(1) يحظر الأستة الأعظم الماسوني أن يقبل طالبا أجنيئا، إلا لمدة سبع سنوات والا يطلعه على قرار
الماسونية، إلا بعد انقضاء هذه المدة ويد مشورة ومصدقة سائر الإخوان وموافقتهم .. مادة (10) من لائحة بورك الماسونية .. فما هي تلك الأسرار؟! أنظر لائحة يورك عام 926 م وتعديلاتها 1453 م