«أذيعت حتى الآن أراء ونظريات كثيرة متناقضة عن أصل جمعية إخوان البناء الحر وعن زمان نشأتها، ومكانتها، وعن السبب الذي قامت من أجله، وعن الأقسام والرسوم المختلفة التي تنقسم إليها درجاتها المختلفة
بيد أن كل ما كتب عن ذلك حتى الآن ليس إلا نظريات لا تستند إلى أسس حقيقية
وتتلخص هذه الآراء والنظريات في أن البناء الحر برجع أصله إلى واحد من اثني عشر في
(1) البطارقة (2) أسرار الوثنيين (3) إلى بناء هيكل سليمان (4) الصليبيون (5) فرسان المعيد. (6) جمعية الصناع الرومانية (7) إلى أعمال البناء في العصور الوسطى (8) إلى أخوة الصليب الوردي (9) إلى أوليفر كرمويل. (10) إلى البرنس تشارلي ستوارت أنشأها لأغراض سياسية (11) إلى السير کرستوفرن عند بناء كنيسة القديس بول (12) إلى الدكتور ديزاجليبه وأصدقائه عام 1717 م.
وقد أشار أحد البنائين الأحرار القدماء إلى سرية هذه المنظمة وهو الكونت والفيلا في قوله: إن فكرة البناء الحر الفلسفية هي ثمرة مزج طائفة البنائين في القرون الوسطى، وفرقة سرية من تلاميذ الفلسفة، قدمت الأولى إليها الشكل وقدمت الثانية إليها الذهن،
وقد استقت الماسونية السرية من طبيعة عمل البنائين أنفسهم كأصحاب أي صنعة يحتفظ أصحابها بأسرار مهنتهم
وقد اختار الماسونيون طائفة البنائين كستار لهم وأخذوا منهم أهم صفاتهم وهي السرية وجعلوها أساسا لهم