أما البناء نفسه وهو طبيعة عمل الصناع من البنائين فهو شكل رمزي لهذه الجمعية على مر التاريخ ليس إلا، والمضمون هو الهدم بنفس أدوات البناء ذائها
وقد أشار الأب جراندرييه في رسالة كتبها عام 1778 م: «أن جمعية البنائين الأحرار هذه التي تفيض كبرياء ليست إلا تقليدا وضيقا لأخاء قديم نافع كان بضم البنائين الحقيقيين، وكان مرکز هؤلاء الإخوة في مدينة ستراسبورج بادئ بدء، وقد صادق الإمبراطور مکسيليان على جميعتهم عام 1498» (1)
ويقال إن رجلين من رجال الدين هما الدكتور ديزا جلبيه والدكتور أندرسون هما اللذان ابنكرا المبادئ والنظم الجديدة التي نشأت عليها الماسونية، وأسسا المحفل الماسوني الأكبر بانجلترا عام 1717 م
ويقرر الخبراء والباحثون: إن أسس الماسونية وأسرارها أقدم من ذلك، وأن هذين الرجلين لم يضعا أسسا جديدة وإنما قاما بتهذيب وإصلاح النظام القديم للماسونية
وأن النظام الجديد ذلك كان ثمرة طبيعية لحركة كبيرة لبثت عصورا حتى نضجت
وهذا هو الرأي الذي يتبناه الباحثون في أصل الماسونية ودخول الطقوس الدينية القديمة عليها حيث إن طقوس الماسونية هي نفسها الطقوس التي يتبعها البطارقة والسحرة والكهنة القدماء في الهند وبلاد فارس والشرق الأوسط خاصة مصر الفرعونية
ولذلك امتازت طقوس الماسونية بأنها سرية غامضة مثل أهدافها الحقيقية غير المعلنة. (2)
وخاصة بعد سيطرة جماعة النوارنيين على الماسونية العالمية
(1) تاريخ الجمعية السرية والحركات الهدامة في الشرق الأوسط محمد عبدالله عنان.
(2) انظر المصدر السابق