الماسونية في مواجهة المسيح عليه السلام:
من المراحل الهامة في تاريخ الماسونية الرمزية حين واجهت الماسونية اليهودية أتباع المسيح عيسى ابن مريم الع في عصر الملك اليهودي هيرودوس الثاني المسمى هيرودس أكريبا عام 43 بعد ميلاد المسيح، حين أشار عليه مستشاره حيرام إبيود بإنشاء جمعية سرية لمواجهة المسيح وأتباعه (1)
بقول حيرام إبيود: لما رأيت رجال الرجال يسوع - بقصد المسيح الله - وأتباعهم يكثرون ويجتهدون بتضليل الشعب اليهودي بتعاليمه. قلت لولاي جلالة الملك هيرودس أكريبا، واقترحت عليه تأسيس جمعية سرية هدفها محاربة أولئك المضللين على أننا نبذل كل جهد وكل ما عز وهان لأجل إحباط مساعيهم الفاسدة، وإبادتهم إذا أمكننا، فنلت الرضا في عيني الملك
وقال للملك: فلذلك أرى من الصواب إنا حسن في عيني جلالة مولاي وارتأي راي عبده هذا، إنشاء جمعية ذات قوة أعظم من دعوته - أي دعوة المسيح - تضم القوة اليهودية المهددة من تلك القوة الخفية، ولا يكون عالما بنشئها ووجودها ومبادئها وأعمالها إلا من كان داخلا فيها، ولن ندع أحدا يعرف أننا أسسناها الآن إلا المؤسسبين الذين تختارهم جلالتكم
فقال له الملك: اعلم با حيرام أن هذا الفكر لهو من أجل الأفكار ولا ينشأ إلا في قلب رجل أصيل الراي ويعيد النظر، فينبغي لنا أن نعمل لتحقيقه بالفعل وعلى وجه السرعة، ولابد من مفاوضة مؤاب - مستشاره الثاني - في ذلك وأخذ مشورته، ثم تتفق على رجال نختارهم لمشاركتنا في التأسيس (2)
وبالفعل اختار الملك هيرودس الثاني تسعة من رجاله وأمر مؤاب وحيرام أن
(1) انظر كتاب تبديد الظلام أو اصل الماسونية - عوض الخوري. وكان اقتراح حيرام ايبود بإنشاء الجمعية
الماسونية عام 13 م بعد رفع المسيح الم
(2) المصدر السابق،