فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 250

وقال السدي: نزلت في أصحاب سلمان الفارسي بينا هو يحدث النبي * إذ ذكر أصحابه فأخبره خبرهم، فقال: كانوا يصلون ويصومون ويؤمنون بك ويشهدون أنك ستبعث نبياء

فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم قال له نبي الله: «يا سلمان من أهل الناره أي أنهم من أهل النار.

فاشتد على سلمان، فأنزل الله هذه الآية فكان إيمان اليهود أنه من تمسك بالتوراة وسنه موسي لا حتى جاء عيسى.

فلما جاء عيسى كان من تمسك بالتوراة، وأخذ بسنة موسى فلم يدعها ولم يتبع عيسى كان هالكة.

وإيمان النصارى أن من تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنة مقبولا منه حتى جاء محمد الا فمن لم يتبع محمدأ و منهم ويدع ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل كان هالكا (1) .

ثم أنزل الله بعد ذلك قوله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين»(آل عمران: 85) .

عن سفيان الثوري عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد قال: الصابئون قوم بين المجوس واليهود والنصارى ليس لهم دين.

وروي عطاء وسعيد بن جبير نحو ذلك.

وقال أبو العالية والربيع بن أنس والسدى وأبو الشعثاء وجابر بن زيد والضحاك وإسحاق بن راهويه إن الصابئين فرقة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور ولهذا قال أبو حنيفة وإسحق لا بأس بذبائحهم ومناكحتهم.

وعن الحسن البصري أنه كان يقول في الصابئين أنهم كالمجوس وأنهم قوم يعبدون الملائكة (2) .

(1) تفسير ابن كثير ج ا

(2) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت