فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 250

عن ابن أبي الزناد عن أبيه قال: الصابئون قوم مما يلي العراق وهو بکوثي، وهم يؤمنون بالنبيين كلهم ويصومون من كل سنة ثلاثين يوما ويصلون إلى اليمن كل يوم خمس صلوات (1) .

وسئل وهب بن منبه عن الصابئين فقال: الذي يعرف الله وحده وليست له شريعة يعمل بها ولم بحدث كفرة.

وقالوا عنهم أيضا إنهم أهل دين من الأديان كانوا بجزيرة الموصل يقولون لا إله إلا الله وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي إلا قول لا إله إلا الله ولم يؤمنوا برسول فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي ف وأصحابه هؤلاء الصابئون لأنهم يشبهونهم بهم.

أي في قول لا إله إلا الله.

وقال القرطبي: والذي تحصل من مذهبهم فيما ذكره بعض العلماء أنهم موحدون ويعتقدون تأثير النجوم وأنها فاعلة ولهذا أفتى أبو سعيد الإصطخرى بكفرهم وللقادر بالله» (الخليفة) حين سأله عنهم.

واختار الرازي أنهم قوم يعبدون الكواكب بمعنى أن الله جعلها قبلة للعبادة والدعاء أو بمعنى أن الله فوض تدبير أمر هذا العالم إليها.

وأضاف: وهذا القول هو المنسوب إلى الكشرانيين الذين جاءهم إبراهيم لا ردا عليهم ومبطلا لقولهم والله أعلم.

والصابئة قديما كانوا طوائف عديدة منهم الذين جادلهم إبراهيم علامه ولم يبق منهم إلا الصابئة المندائية وهي التي تعتبر يحيي عم نبيا لهم، يقدمون الكواكب والنجوم ويعظمونها، وقبلتهم نحو نجم القطب الشمالي وكذلك التعميد في المياه الجارية كما كان يفعل نبي الله يحيى بن زكريا عليهما السلام الذي كان يعمد الناس في نهر الأردن.

ويدعى الصابئة المندائيون أن دينهم يعود إلى عهد آدم وينتسبون إلى سام

(1) المصدر السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت