فيها محاطة بالعداوات من جميع أقطاره فإنه قد سار في طريق الفكر والعمل من أجل الاحتفاظ بحمايته، وقد هداه الله بعقله وقلبه إلى تقسيم القوى التي تحيط به إلى أصدقاء وإلى أعداء
ثم قسم الأعداء إلى أعداء يطيقهم وتنالهم قدرته، وإلى أعداء يفوقون طوقه ويعجزون قدرته، فأما الأعداء الذين يطيقهم وتنالهم قدرته مثل الحيوان المقدس والإنسان العدو فقد عمد في أمرهم إلى المنازلة والمصاولة.
وأما الأصدقاء الكبار والأعداء فقد هدته حيلته إلى التزلف إليهم بتقريب القرابين ويإظهار الخضوع وبالتملق، فأما الأصدقاء فبدافع من الرجاء وأما الأعداء فبدافع من الخوف، وبدأت من يومئذ مراسيم العبادة ونشا الدين.
وكي يحقق أهدافه الشيطانية كما يريد فذلك من خلال حكومة ذات نظام جمهوري فيدرالي ديمقراطي اشتراکي في السودان.
ويقول أيضا في رسالة الصلاة: الخوف من حيث هو الأب الشرعي لكل آفات الأخلاق ومعايب السلوك، - أي مخافة الله. ولن تتم كمالات الرجولة للرجل وهو خائف، ولا تتم كمالات الأنوثة للمرأة وهي خائفة في أي مستوى من الخوف وفي أي لون من ألوانه، فالكمال السلامة من الخوف.
وإقامة المجتمع الصالح عنده يقوم على المساواة الاقتصادية التي تبدأ بالاشتراكية وتنتهي بالشيوعية.
ثم المساواة السياسية التي تبدأ بالديمقراطية النيابية وتنتهي بالحرية المطلقة الفردية، ويكون لكل فرد شريعته الخاصة به، وأيضا محاربة الخوف الذي هو الأب الشرعي عندهم لكل آفات المجتمع.
وهو يهدف في كل ذلك إلى إقامة مجتمع على أساس الفرد البشري الحر في كل شيء أي الذي يفكر كما يريد، ويقول كما يفكر ويعمل كما يقول.
وهكذا جاء الحزب عبارة عن حزمة أفكار مشوشة مضطربة ومذاهب كثيرة فقد اعتمد مؤسس الحزب على آراء محيي الدين بن عربي في كتاب (فصوص