ولادة أول حكومة علمانية في فرنسا عام 1789 م تحكم باسم الشعب وتلفي الدين وتؤمن بالعقل، وتقضى على الملكية المناصرة لحكم الكنيسة
وكان من الكتاب والفلاسفة الذين مهدوا لظهور العلمانية وسطوتها على الثورة الفرنسية جان جاك روسو وكتابه العقد الاجتماعي الذي يعد دستور الثورة الفرنسية، «وفولتير، صاحب كتاب القانون الطبيعي، ووليم جودين صاحب کتاب «العدالة السياسية، التي دعا فيه إلى تطبيق العلمانية صراحة وهناك مونتسكيو الذي أصدر كتابه «روح القوانين، واليهودي سبينوزا الذي كتب رسالة في اللاهوت والسياسة.
وهناك من رواد التنوير «كانت» الذي صدر له كتابه والدين في حدود العقل وحده» عام 1804 م وهناك فيلسوف الثورة «ميرابو، الذي لاقت خطبه الاستحسان والقبول لدى العامة
ولا شك في أن الماسونية استغلت ثورة الشعب الفرنسي الذي خرج مطالبة بالخبز والقضاء على ظلم طبقة النبلاء والأمراء، فتحول شعار الخبز إلى الحرية والمساواة والإخاء وهو شعار الماسونية ليصبح شعار الثورة الفرنسية وتحولت الثورة من ثورة للقضاء على الظلم الناشئ من سيطرة طبقة النبلاء ورجال الدين على ثروات الشعب إلى ثورة على الدين فقط.
حتى إن المفصلة التي عصفت وقطعت الكثير من رؤوس أعداء الثورة تحولت إلى أداة إرهاب لكل من يقف أمام المد العلماني الماسوني حتى من رجال الثورة أنفسهم، الذين اكتشفوا في النهاية أنهم كانوا أداة في رقعة الشطرنج تحركهم الماسونية العالمية، فقطعت المقصلة رؤوس قادة الثورة أنفسهم كما حصدت رأس الملك والملكة والنبلاء والأمراء،
قامت العلمانية على أساس إظهار العداء بين العلم والدين حتى إن «الفرد هوايت هيو، وهو أحد العلمانيين أصحاب التنوير يقول: «ما من مسألة ناقض العلم فيها الدين إلا وكان الصواب بجانب العلم والخطأ حليف الدين» .