ففكرة التطور أوصت بحيوانية الإنسان فهو مثله مثل باقي الحيوانات إلا أنه متطور ومتقدم عنهم بفضل نظرية التطور.
لقد وجد الماسون اليهود ضالتهم في داروين كما وجدوها في غيره ممن استخدموهم في نشر أفكارهم الإلحادية وهدم الأديان من أجل الوصول إلى أهدافهم البعيدة المنال، فقد أعلنوا ذلك في بروتوكولاتهم: «لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء ولاحظوا هنا نجاح داروين وماركس ونيتشة قد رتبناه من قبل، والأثر غير الأخلاقي لاتجاهات تلك العلوم في الفكر الأممي سيكون واضحة لنا على التأكيد
وقد ظهرت البروتوكولات بعد نجاح تلك النظريات الإلحادية وشيوعها وتحقيق الهدف المرجو منها واعتبار أصحابها من أعظم العلماء والمفكرين، وذلك بعد سيطرة اليهود المأسون على الصحف في العالم وعدم قدرة رجال الدين المسيحي التصدي لهذه النظريات في تلك الفترة وما بعدها، وكان ترتيب
ظهور تلك النظرية محددة من قبل الماسون بعد زوال سلطان الكنيسة وشيوع العلمانية في أوربا بعد نجاح الثورة الفرنسية التي ألغت الدين وعبدت العقل البشرى، فقد كانت النفوس مهيأة لتفسير الحياة تفسيرا ماديا بعيدا عن تفسير اللاهوتية المسيحية
ولا شك أن نجاح الثورة الصناعية ساعدت في نشر تلك النظريات الإلحادية وأعطاها القوة اللازمة للبقاء والنفوذ والسيطرة على العقول التائهة التي خلفتها الثورة الفرنسية العلمانية التي حاربت الدين ورجالاته وأنهت سلطانهم الدنيوي والروحي، وأصبح العقل والعلم هما القصد والسبيل للناس العوام منهم والعلماء
وبالرغم من مرور أكثر من قرن على تلك النظرية الدارونية وتقلص أنصارها واندحارها علميا ودينيا إلا أن بعض العلماء المسلمين المعاصرين قد ظهر علينا بكتاب يقول فيها إن آدم ليس أبا البشر وأن الله اصطفاه من مجموعة من البشر كان قد خلقهم مثل الحيوانات وانتقى منهم آدم وحواء لإنتاج الإنسان الحديث.