فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 250

ويريد أن يسند نظريته الدارونية الحديثة إلى الدين الإسلامي رغم أن آيات القرآن الكريم التي تحدثت عن خلق الله لآدم ها صريحة في مجملها على أن الله خلق آدم ابتداء ونفخ فيه من روحه، وخلق من آدم زوجنه حواء، وهذا ما ينكره هذا الرجل، رغم أن الآية صريحة في ذلك في قوله تعالى: (يا أيها الناس اقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) (النساء: 1) .

فالإنسان خلق من نفس واحدة وهي آدم له وخلق من آدم حواء وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء)، لكن هذا الرجل يقول لنا أن آدم وحواء خلقا من أبوين مثلهما كباقي المخلوقات، وهو بذلك يحاول إحياء نظرية داروين الإلحادية التي اندثرت وعفا عليها الزمان.

فلقد نقد نظرية داروين الكثيرون من العلماء المتخصصين في بلاد الغرب وأمريكا بعد أن أفاق الناس من غيبوبة العلمانية واكتشفوا خداع الماسونية الدارونية لهم، فقال أغاسيز في انجلترا وأوين في أمريكا أن نظرية داروين وأفكاره مجرد خرافة علمية، وأنها سوف تنسى بسرعة.

وقال کريسي موريسون: إن القائلين بنظرية التطور لم يكونوا يعلمون شيئا عن وحدات الوراثة والجينات، وقد وقفوا في مكانهم حيث يبدأ التطور حقا، أعني عند الخلية

ويقول أنتوني ستاندن صاحب كتاب «العلم بقرة مقدسة، عن نظرية داروين وما بها من ثغرات وحلقات مفقودة: إنه لأقرب من الحقيقة أن نقول: إن جزءا كبيرا من السلسلة مفقود وليس حلقة واحدة، بل إننا لتتشكك في وجود السلسلة ذاتهاء

وقال سيتوارت تشيس: «أيد علماء الإحياء جزئيا قصة آدم وحواء كما ترويها الأديان وأن الفكرة صحيحة في مجملهاء.

وقال أوستن كلارك: لا توجد علامة واحدة تحمل على الاعتقاد بأن أيا من المراتب الحيوانية الكبرى ينحدر من غيره، إن كل مرحلة لها وجودها المتميز الناتج من عملية خلق خاصة متميزة، لقد ظهر الإنسان على الأرض فجاة وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت