نفس الشكل الذي تراه عليه الآن (1) .
ولم يستطع أنصار نظرية داروين الدفاع عن تلك النظرية التي انتهت أمام النقد العلمي الموجه إليها من العلماء المتخصصين، حتى إنهم قالوا إن قانون الارتقاء الطبيعى قاصر على تفسير عملية التطور واستبدلوه بقانون جديد أسموه قانون التحولات المفاجئة أو الطفرات، وخرجوا بفكرة المصادفة، وأنه توجد أصول تفرعت خرجت منها كل الأنواع وليس أصلا واحدا كما كان سائدا من قبل.
وأقروا أن الإنسان بتفرد بيولوجيا رغم التشابه الظاهري بينه وبين القرد وبالتالي سقطت نظرية داروين القديمة والحديثة، فكلها أفكار لا أساس لها علميا ودينيا.
ومثل كل باطل ينشأ في غياهب الجهل الروحي ونمو المارد العلماني، اندحرت نظرية داروين الباطلة رغم أنها خلفت وراءها جيلا من الملاحدة لا يزالون يحاولون تثبيت دعائم كفرهم رغم ما نزل عليهم من ضربات الحق التي هدمت معاقلهم، وهكذا الباطل دوما ينتهي بظهور الحق بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهقه (الأنبياء: 18) .
وقال أيضا: ووقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل کان زهوقاه (الإسراء: 81) .
ولقد نهانا الحق جل وعلا أن نلبس الحق بالباطل والنهي عام وشامل لكل الأمور، لأن ظهور الحق أمر حتمي في نهاية الأمر، وهذا ما حدث لداروين وأنصاره وأقرانه ومن جاء بعدة نظريات أخرى باطلة كثيرة ظهرت وسوف تظهر الأن أنصار الباطل مستمرون في سعيهم الدؤوب لمحاولة إطفاء نور الله بأفواههم وهم كاذبون ضالون مضلون، قال تعالى: (ويجادل الذين كفروا بالباطل اليدحضوا به الحق(الكهف: 26) .
وقوله تعالى: (ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته(الشوري: 24) .
وصدق الله العظيم وكذب داروين وإخوانه.
(1) المصدر السابق