(وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون) (التوبة: 12)
(وقال فرعون ذروني أقتل موسي وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد) (غافر: 26)
(قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السموات وما في الأرض والله بكل شيء عليم) (الحجرات: 16)
وهكذا جاءت كلمة الدين ومشتقاتها بمعان متعددة، فجاءت بمعنى الملك والحكم كما في سورة يوسف (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) وجاءت بمعنى يوم الجزاء والحساب وهو يوم القيامة في قوله تعالى في سورة الفاتحة (مالك يوم الدين) وبمعنى الطاعة لله واتباع أوامره (الا لله الدين الخالص) وغالبية الآيات التي تتحدث عن الدين تشير إلى الدين الحق الخالص دين الإسلام.
فالإسلام هو دين الله الذي ارتضاه الله لعباده وبعث جميع رسله مبشرين به وداعين الناس إليه (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) (آل عمران: 85) ، وقوله تعالى (ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما»(آل عمران: 67) وقال أيضا: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب) (الشوري: 13) .
وقال أيضا: (فاقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (الروم: 30)
فالدين عند الله واحد والرسالات متعددة (إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب) (آل عمران: 19)