الخليج (منظومة مجلس التعاون الخليجي) . عزز من هذا التوجه انعقاد مؤتمر القمة الإسلامية الثامنة نهاية 1997 وقد حضره عدد لا بأس به من القادة العرب الذين لا يحفظون لإيران كثير ود، وهذا دليل على انقلاب في المزاج العام العربي الذي أحدثه قدوم خاتمي وما يمثله من احتمالات الإصلاح في العلاقات الإيرانية العربية. وإذا وضعنا في الحسبان المقالة المشتركة لبريجنسكي وسكوكروفت و ميرفي كإعلان عن السياسة الجديدة للولايات المتحدة إزاء إيران، سنلاحظ أن الأمريكان شجعوا التقارب الإيراني السعودي لأنه يصب في مجري تعزيز السياسة الجديدة التي شرحنا توجهاتها العامة آنفة. لقد قرأ الإيرانيون بعناية فائقة التصريحات الرسمية الأمريكية كافة حول انتخابات الرئاسة 1997 التي جاءت بخائي، كما قرؤوا تحليلات الصحف الأمريكية والأوروبية لهذه الانتخابات وخلصوا إلى أنه من الضروري أن تستفيد إيران من هذه الفرصة لتعزيز علاقاتها الخارجية مع العالم أجمع و خصوصا مع العالم العربي والخليج من حيث إن ذلك يخدم الأمن القومي
الإيراني.