أو مستبعد بالإشارة، ببساطة، إلى الإسلام نفسه. وإن المواقف التي تتخذها معظم حركات الإسلاميين في تنوع من القضايا السياسية هي مواقف ليست فريدة للإسلامية. وتنشأ هذه المواقف في العالم الإسلامي من دوافع أعمق للخبرة الثقافية لذلك البلد الإسلامي الذي يستطيع في الواقع أن يتضمن انحيازة ضد الغرب مستندة إلى خبرة الماضي.
إن ديموقراطية ليبرالية مسلمة، على سبيل المثال، قد لا تكون أقل حماسة في الدفاع عن مصالح المسلمين، وتقاليدهم، وقيمهم ضد العدوان الأجنبي. (لاحظ كيف أن فرنسا واليابان تدافعان دفاعا عنيفا عن ثقافتهما الخاصة بكل منهما) ألا ينبغي للديموقراطية الليبرالية المسلمة أن تعترض اعتراض مساوية على السياسات الأجنبية الاقتصادية التي ينظر إليها بوصفها سياسات مهددة لمصالحها الخاصة، مثلما تعمل الولايات المتحدة بالضبط عندما ترد برد فعل خشن على سياسات اقتصادية يابانية معينة أو سياسات اقتصادية معينة للاتحاد الأوروبي؟ إن الليبراليين المسلمين يتقاسمون الكثير من جدول الأعمال المحلي للإسلاميين في قضايا الإصلاح، والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، والمجتمع المدني، والحكومة المسؤولة، وحقوق التمثيل السياسي، والحرية الدينية من الدولة.
وعلى هذا، ففي الوقت الذي تتطور فيه أحزاب الإسلاميين فإنها في طور امتصاص العديد من العناصر البرامجية المختلفة، وهذه العناصر قد تصل في نهاية الأمر إلى احتضان عناصر كبيرة من الليبرالية الديمقراطية بوصفها وسيلتهم السياسية المفضلة في إنشاء بناء الدولة. وبعض الإسلاميين يجادلون في المسألة من قبل الآن. ولكن بعضهم يتحرك في الاتجاه المعاكس نظرة إلى أن رؤيتهم الضيقة والضغوط المحلية تدفعهم نحو الرجعية، وعدم التسامح، والراديكالية وحتى نحو العنف. إن تنوع تعبير الإسلاميين هو أكثر ما يستوقف الأنظار وهو كله في طور التطور والتغيير.