مباشرة من مبادئ الإسلام وإنما ينشأ من التنافس الجيوسياسي. وفي هذا الخصوص يتحمل الغرب، وخصوصا الولايات المتحدة، مسؤولية مساوية عن الكيفية التي وضع بها طابع العلاقات الثنائية الأولى مع الدول الإسلامية فيما هو عادة إيقاع رقصة المريب.
وفي النهاية هناك القليل من الدقة أو القيمة في التفكير بالإسلام السياسي على أساس أنه بالدرجة الأولى إيديولوجية محددة كما يزعم كثيرون. إن احتضان الإسلامية لمثل هذا الطيف الواسع من جداول الأعمال يوحي بأننا نتعامل هنا مع شيء هو أبعد تخلخط وأبعد غموضأ من الإيديولوجية المحددة. الإسلامية في الحقيقة تنوع من الحركات السياسية، والمبادئ السياسية، والفلسفات السياسية التي تستمد الإلهام العام من الإسلام ولكنها تنتج جداول أعمال مختلفة وبرامج مختلفة في أزمنة مختلفة، وهي في الغالب متنافرة تماما. إن الإيديولوجية تعبير أدق إلى حد بعيد وأكثر انسجاما من أن ينطبق على هذا التنوع من الحركات، وذلك على الرغم من أن بعض أشد الحركات تطرفة تنتج فعلا شيئأ ما قريبة إلى الإيديولوجية، مهما يكن ضح. من الشائع، مثلا، مقابلة الإسلامية والديموقراطية الليبرالية. ومع ذلك، فهما ليسا أبدأ بالضرورة على طرفي تعارض من الطيف السياسي. فالإسلامية من ناحية جوهرية تقدم أداة ثقافية إسلامية للتعبير عن تنوع واسع من الحاجات الاجتماعية والسياسية. وشكل التعبير الإسلامي الذي يتم تبنيه محليا يعكس الثقافة السياسية المحلية وحاجات وطموحات ذلك المجتمع المعين تحت قيادة محددة في زمن محدد. إن الإسلاميين سيكونون أكثر قومية وانزعاجأ نحو الغرب، بالتأكيد شبه الكامل، ولكنهم على الأرجح سيكونون ذرائعيين عمليين هنا كذلك إذا لم يشعروا أنهم يواجهون تحدية وجودية من الولايات المتحدة.
إن الإسلامية في رؤيتها للعالم قادرة، إذا، على أن تتخذ تنوعأ من الأشكال السياسية. وما من واحد من هذه الخيارات هو بالتعريف مشمول