معظم التحليلات التي محصت الحركات الإسلامية تزخر بشكل طبيعي بالإشارات إلى المدارس المتنوعة، والاتجاهات المتنوعة، والفروع
المتنوعة. وهناك معايير مختلفة تمثل مواقع عديدة مختلفة على طول الطيف. والعديد من التعابير يتداخل أو هو غير دقيق، وهي تعابير تستخدم أنواع مختلفة من المقاييس في تصنيفاتها. ومثلما هو الحال في المسيحية البروتستانتية، فإن تعريف الاختلافات الموجودة بين الطوائف المتنوعة ليس أمرا سهلا أو ليس هو دائما قاطعا واضح الحدود، ويمكن للتعاريف أن تتداخل. والهدف الرئيس لهذه المناقشة هو أن تقترح ما يقرب إلى حد ما من سلسلة المدارس والأفكار موضع النقاش، وخصوصا على طرفي الطيف - الأصوليون والإسلام الليبرالي.
إن المجموعة المعروفة أكثر من غيرها من المجموعات داخل الإسلام هي التقليديون، وهم الذين يقبلون الإسلام من حيث الأساس كما تطور تاريخية في كل ثقافة محلية. وهم على وعي بالتراكمات السابقة للإسلام أو الممارسة المحلية في الممارسة اليومية للدين، ولكنهم يقبلون هذه التراكمات والممارسات طالما كانت غير مخالفة جهارة للإسلام بطبيعتها. ولا يمكن اعتبار التقليديين من الإسلاميين، وذلك لأنهم لا يمتلكون جدول أعمال محدد للتغيير السياسي، ولا يجهدون في السعي إلى إحداث تغيير جذري في النظام، وهم على وجه العموم يقبلون السلطة السياسية الموجودة بوصفها الحقيقة الواقعة للحياة. ويحمل التراث الطويل للإسلام في تفكيرهم أهمية كبيرة. وكما يشير جون فول فإن التقليديين (أو المحافظين) يحاولون أن يمسكوا بالغطاء موضوعة على التغيير السريع جدا، وهم يمثلون قوة محافظة وصيانة، وعاملأ جوهرية حاسمة في الانسجام والاستمرارية للثقافة وللمجتمع في أزمنة الاضطراب. ولكن هذه المدرسة سوف تتكيف أيضا مع الظروف الجديدة حين يكون ذلك ضرورية للإبقاء على الإسلام حية. [1]