ويمثل الليبراليون المسلمون شكلا آخر من الحداثة وشكلا من مدرسة كبيرة من التفكير، وخصوصا في الأزمان الحديثة:"فالإسلام الليبرالي، مثل الإسلام الإحيائي، يعرف نفسه بالتعارض مع التراث المألوف ويعود إلى السابقة من فترة صدر الإسلام كي ينشد نزع الشرعية عن ممارسات اليوم الحاضر. ومع ذلك فإن الإسلام الليبرالي يعود إلى الماضي ليطلب منه باسم الحداثة، بينما قد يقال عن الإحيائيين إنهم يعودون إلى الحداثة (مثل، التقانات الإليكترونية) ليطلبوا منها باسم الماضي ... ويحاجج التراث الليبرالي أن الإسلام، إذا فهم على النحو الصحيح، متلائم مع الليبرالية الغربية - أو هو رائد سابق لها". (5)
وعديدون من الإسلاميين الحداثيين يعترضون اعتراض شديدة على الإشارة إليهم باسم ليبراليين لأنهم يعتقدون أن هذا الاسم، في العالم الإسلامي على الأقل، يحمل دلالات ضمنية فوق المعنى الأصلي له، تشير إلى التساهل بلا قيود، واللامبالاة نحو الإيمان. ولذلك فهم يفضلون تعبير الحداثي أو المعتدل. وأنا أحترم اهتماماتهم، ولكنني أعتقد أن تعبير ليبرالي بالنسبة إلى القراء الغربيين هو أيضا يمتلك بعض القيمة الوصفية"."
وتبقى الصوفية تراثا قديمة في الإسلام، وعلى وجه الخصوص على مستوى الشعب، ويشار إليها باسم التصوف. ويمكن أن ينظر إلى المتصوفة أو لا ينظر إليهم بوصفهم إسلاميين، وهو أمر يتوقف على درجة النشاط السياسي، ولكن معظمهم يركز على إيمان الجوهر الداخلي للإنسان. لقد أثبتت الصوفية أنها أسهل شكل من أشكال الإسلام منا"للعديدين من الغربيين، وعلى وجه الخصوص في أعمال الشاعر الرومي (*) ، ومما يبعث"
(*) جلال الدين الرومي (1207 - 1273) ولد في بلخ ومات في قونية شاعر صوفي وقاض
كتب شعره بالفارسية وأشهر أعماله المشوي.