الصفحة 113 من 389

وعديدون من الإسلاميين يسعون إلى ربط الحاضر الإسلامي بالماضي الإسلامي ربطأ خلاقة. وأحد أشكال هذا الربط هو المعروف في العربية باسم الأصولية، وهي ترجمة حرفية تقريبا لكلمة الأصولية في اللغة الإنجليزية (فندامنتالزم.(*) فالأصوليون (أهل علم الأصول) أيضا يحاولون العودة إلى الجذور الأولى أو أصول الإسلام، ولكن ليس من خلال تطبيقها الحرفي اليوم. وبدلا من ذلك، يحاجج الأصوليون (أهل علم الأصول) في أن الحياة الإسلامية المعاصرة والممارسة الإسلامية المعاصرة يجب أن تؤخذا مباشرة من المبادئ الأصلية والممارسات الأصلية للإسلام كما يمكن أن يفهم تحت الظروف المعاصرة، وهم يرفضون الاستعارات الجديدة من الأفكار أو من الممارسة الغربية، ولكن لا يرفضون تفسيرات الإسلام المتلائمة مع الحداثة. وكانت مشكلتهم الرئيسية حتى الآن هي أن مجموعة الحوادث المسجلة من أيام النبي صلى الله عليه وسلم والمتوافرة التخدم بصفتها سوابق هي حوادث قليلة جدا في العدد وفي التنوع لتخدم بصفة نماذج أو سوابق لتواجه المدى الضخم من المطالب المعاصرة للحياة الإسلامية. ونتيجة لذلك، كان الأصوليون (أهل علم الأصول) مجبرين على إبداع تفسيراتهم الخاصة للإسلام في القضايا المعاصرة التي لا يمكن بكل بساطة أن تستمد من سابقة إسلامية، وهم نتيجة لذلك، مزجوا منهجهم الفلسفي. [4]

(*) كلمة الأصولية كلمة ملتبسة عندما تترجم إلى العربية من اللغة الإنجليزية عن كلمة

قند امينتالزم Fundamentalism. وذلك لأن هذه الكلمة تحمل في الإنجليزية معنيين:

الأول عام: ويعني الحركة أو وجهة النظر التي تلتزم التزامة صارمة بالمبادئ الأساسية أو الأصلية.

الثاني خاص: الكلمة في الغالب في اللغة الإنجليزية بحرف كبير ويدل هذا المعنى على حركة منظمة شبه عسكرية بروتستانتية محافظة نشأت في الأصل في الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر وصدر القرن العشرين وفقدت زخمها في الثلاثينيات من القرن العشرين. وهي تؤمن أن الإنجيل معصوم عن الخطأ. وكانت مناهضة للبروتستانتية الليبرالية والعلمانية. وكلا المعنيين لا يتفق مع تعريف علم الأصول ولا مع عمل علمائه، ويزداد الأمر اختلاطة إذا دخل الاتهام بالعنف وغيره"للأصولية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت