الصفحة 12 من 389

وهنا يجب علينا مباشرة أن نعرف التعابير. الإسلام دين. واستخدام هذه الكلمة ينطبق، بالمعنى الصحيح للكلام، على الدين نفسه فقط. ونحن لا نستطيع أن نقول بدقة إن"الإسلام في تقدم مستمر"أو"الإسلام معاد للغرب". والأحرى أن نقول إن ممارسة المسلمين ونشاطاتهم هي التي يمكن أن توصف على ذلك النحو. ونحن في معظم الوقت نتكلم عن الكيفية التي يختار المسلمون أن يفهموا بها ما يقوله الإسلام حول تشكيلة كبيرة من القضايا على المستوى العملي.

وأنا أستخدم تعبيري الإسلام السياسي أو الإسلامية بشكل مترادف وواسع في جميع الكتاب. ويجب تحذير القراء من أنني أعرف هذه التعابير بشكل أوسع ربما مما يفعل بعض المحللين الآخرين، وأعکس بذلك الحقيقة الواقعة لهذه الظاهرة. وفي رأيي أن الإسلامي هو المسلم الذي يعتقد أن الإسلام بوصفه متنا للإيمان يمتلك شيئا مهما ليقوله عن الكيفية التي يجب أن ترتب بها الشؤون السياسية ويرتب بها المجتمع في العالم الإسلامي المعاصر وهو يسعى إلى تطبيق هذه الفكرة بطريقة ما أو بأخرى. ويجب أن يكون تعبير"الإسلام السياسي"تعبيرة حيادية في شكل لائق، فلا هو في نفسه تعبير انتقاص ولا هو تعبير إصدار حكم، وعند وضع تعريف إضافي لآراء محددة، ولوسائل محددة، ولغايات محددة لحركة إسلامية في كل حالة عندها فقط نستطيع أن نكون نقديين للعملية. وأنا أفضل هذا التعريف لأنه واسع سعة كافية ليستحوذ على الطيف الكامل للتعبير الإسلامي الذي يسري في المدى الكامل من الراديكالي إلى المعتدل، ومن العنيف إلى المسالم، ومن الديمقراطي إلى الاستبدادي، ومن التقليدي إلى الحديث.

وأنا أستخدم تعبير الإسلام الأصولي كذلك، ولكنني أستخدمه لأشير فقط إلى أولئك الإسلاميين الذين يتبعون قراءة حرفية وضيقة للقرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت