القانون الإسلامي لمصلحتها الخاصة. وغايتهم الأولى هي إعادة تفسير النصوص لخلق فهم حديث للإسلام متوافق مع أكثر القيم السياسية عصرية. [7]
وقد يختلف دعاة المنهج الحداثي للإسلام فيما بينهم على غاياتهم،
ولكنهم يتفقون على الدعوة إلى الحرية الفكرية التي تسمح باستكشاف كل نواحي الإيمان من أجل الوصول إلى فهم أفضل له، ومن أجل تحسين المجتمع الإسلامي ونظامه السياسي. ويسعى المسلمون الليبراليون أو الحداثيون من الناحية المثالية إلى توليد أفكار سياسية جديدة من الإطار العملي الإسلامي نفسه. ولكنهم يدركون ويعترفون أيضا أن الخبرة الغربية تستحق الدراسة الدقيقة نظرا إلى أنها تمتلك من قبل مجموعة صلبة من التفكير السياسي سبق أن تطورت على مدى القرون، وهي مجموعة تكملها مجموعة أخرى تساويها في الثراء، من الخبرة الذرائعية العملية في تطبيقها المؤسسي. وفي الوقت الذي قد تكون فيه النماذج الغربية قاصرة عن الكمال، فإن هذه المجموعة من الفكر والخبرة تتوجه إلى العديد من المسائل نفسها التي يشتبك المسلمون أنفسهم معها. وفي الواقع، فإن هذه الأفكار ليست بالضرورة"غربية"من حيث هي، نظرا إلى أنها تبني على الفكر السياسي لألفيات متعددة، وتستمد من التراثات المتنوعة. وهي تمثل التطور الفكري والإرث الشامل لكل البشرية. ولكن تصادف أن ازدهرت هذه الأفكار والمؤسسات في شكل حديث في الغرب بسبب ظروف ثقافية محددة وظروف تاريخية محددة. ويستطيع الإسلاميون الحداثيون أن يتبنوا العديد من هذه القيم بوصفها قيمة شاملة، ولكن هذه القيم تلقى المعارضة من العديدين من المسلمين المحافظين المرتابين بالأصل"الغربي"لهذه الأفكار. ليس هناك من سبب يمنع المسلمين من أن يعملوا ليجدوا مسارات إسلامية تتجه إلى الغايات نفسها التي يعجبون بها في الحكم الغربي. ويذكر بعض