إن عصر الإسلام الراديكالي أبعد عن أن يكون قد انتهى نظرة إلى أن الظروف السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية المعاصرة تخدم في خلق بيئة تبعث على الراديكالية في العالم الإسلامي وهذا ما يسهل تجنيد الأفراد المصابين بالاغتراب الجاهزين لتنفيذ أعمال عنيفة.
المبادئ الأساسية للإسلاميين الليبراليين
إن طريقة التفكير الليبرالية، والحديثة، والمنفتحة ليست بعد هي الاتجاه المهيمن بين الإسلاميين في العالم. ولكن هذا الاتجاه ينمو مع الزمن، وعلى وجه الخصوص مع تنامي الحاجة إلى الاستجابة الخلاقة للحقائق الواقعة وللتحديات التي تواجه المجتمع وتصير أكثر وضوحا من ذي قبل.
وحداثة الإسلاميين تمثل منهج تحليلية، لا مجموعة محددة من الاعتقادات، وتستطيع أن تختلف في النتائج. والحداثة الإسلامية، في حد ذاتها، تقع في النهاية المقابلة من الطيف بالنسبة إلى الأصولية من حيث استعدادها لتكبير التفسير والاجتهاد إلى أقصى الحدود لتشتق فهما جديدا النصوص الإسلام. وكلا الأصولية والحداثة ترجع إلى الجذور في إصرارها على تغيير فهم الإسلام، ولكن منهاجيهما يختلفان اختلافا واسعا، ويصلان إلى استنتاجات تختلف اختلاف حادة وتحتضنان ممارسات تختلف اختلافا واضحا.
إن المنهج الحديث والتعددي للإسلاميين يقبل القيم شبه الشاملة
المتصلة بالديمقراطية، وحقوق الإنسان، والتعددية، والمجتمع المدني النابض بوصفها قيما متوافقة توافقا كاملا مع الإسلام وهي ملازمة ومطبوعة في التعددية الثقافية الأصيلة الخاصة بالإسلام. ويحاجج الليبراليون الإسلاميون في أن هذه القيم، وببساطة، ما كانت لتستطيع أن تبرز على مدى القرون حين كانت القيم الدولية مختلفة وحين كانت البنى الدينية وبنى السلطة في العالم الإسلامي في أيدي أنظمة حكم استبدادية فسرت