فبعضها، مثل الإخوان المسلمين وشقيقتها في جنوب آسيا منظمة الجماعة الإسلامية، مرتبط في تمثيل موجود في بلدان إسلامية متعددة، وهي مع ذلك اتجاه مجرى التفكير العام بين الإسلاميين ولا يمارس العنف. واستثناء من ذلك حماس في فلسطين، وهي فرع من الإخوان المسلمين في صراع تحرير وطني ضد احتلال أجنبي غير مسلم، وهي الحالة التي يكون فيها العنف مبررة على نطاق واسع في نظر كل المسلمين).
إن الآراء الراديكالية والأصولية من الناحية الفكرية والعملية تفشل في أن تصل إلى توافق مع الفكر المعاصر ولا تقدم إلا حلوة قليلة للمشکلات البارزة التي يواجهها المسلمون. وسوف تواجه هذه الآراء لا محالة التهميش لدى المجتمعات الإسلامية التي تسعى إلى الحصول على أجوبة أصيلة قابلة للعمل المشكلاتهم. ولكن ذلك لا يعني أن أفكارهم في المدة الفاصلة قد لا تصيب مشاعر لدى المجتمعات الإسلامية الناقمة المحبطة وتصير أداة الظلاماتهم وتعبيرا عن العجز السياسي، وتقود بذلك إلى عنف محتمل خطير.
بعض المحافظين الإسلاميين من أصحاب الخط المتشدد يحاجون في أن واجبهم هو أن يكافحوا ضد تلك الصياغات الليبرالية للإسلام بالضبط التي يقترحها الإصلاحيون وكثيرون من الغربيين، وهم يصرون على أن الإسلام والأمة لن يفلحا إلا من خلال الالتزام الوثيق بأسس الإسلام وفي المعارضة الاتجاهات العالم الحداثية، والعلمانية، والعولمية التي صممت الإضعاف الإسلام. وهم يرون أن"إصلاح"المسيحية وصبغها بالليبرالية، على سبيل المثال، أسهم مباشرة في انهيارها الاجتماعي. وهم يسألون إن كان من المناسب للدين أن"يتوافق مع الحقائق الواقعة"للمجتمعات المعاصرة إذا كانت تلك المجتمعات في نظرهم مجتمعات متدهورة أخلاقية أو هي فاشلة.