وأعداء. إن الجهاد الدائم ضد الدولة الكافرة - وهي دولة يديرها شخص يزعم أنه مسلم ولكنه ليس صادقة للإسلام - هو أعلى فريضة وهو الحل الوحيد لإنشاء المجتمع الإسلامي. ووجوب أن يدار الصراع ضد الدولة المسلمة المشوبة أو ضد مصدر مساندتها ودوامها، وهو الولايات المتحدة، هو موضوع حوار إيديولوجي. وقد قاتل الجهاد الإسلامي في مصر في البداية بشكل صارم ضد الدولة المصرية بينما رأى أسامة بن لادن الولايات المتحدة بوصفها الجذر والمصدر « ... » (*) . ويعتقد هؤلاء الراديكاليون أن الفشل في الانشغال في الجهاد وتقوية العالم الإسلامي هو السبب الأول لضعف المسلمين اليوم (6) .
ويمكن أيضا تقسيم الراديكاليين إلى الذين لهم توجه فوق قومي والذين يرون أن السياسة المحلية داخل بلدهم الخاص هي الساحة الأولى للعمل. إن الذين تكون غايتهم الدافعة هي بناء أمة موحدة سياسية شاملة للبلاد الإسلامية هم عادة منتشرون تماما، ويكونون حركات وليس أحزابا، ولذلك فهم ليسوا لاعبين في السياسة الرسمية للدول المفردة. وهم يميلون إلى العمل تحت الأرض، وليس العمل المعلن، وذلك في جزء منه بسبب قمع الدولة لحركاتهم. وفي الوقت الذي يود معظم الإسلاميين أن يروا أمتهم أمة موحدة سياسية، فإن هذا يبقى مثلا أعلى بعيدة وربما غير قابل للتحقيق ولذلك فإن سلوكهم تبعا لذلك محلي، وعملي، ومن هنا فهو ذرائعي عملي وغير طوباوي. وكثيرون يرون ظهور الأمة لا بوصفها دولة مفردة ولكن بوصفها منطقة ذات ثقافة تتقاسمها بوعي ذاتي يعمل في تفاعل واسع على مستويات متنوعة.
وليست كل الحركات فوق القومية هي بالضرورة حركات عنيفة أو راديكالية في قبول الوحدة الإسلامية الشاملة ورفضها للدول الموجودة.
(*) تم حذف ما بين القوسين وهو بمقدار ثلاث كلمات.