يستخدمها ضد القوي إلى أجل غير محدد. فلا الولايات المتحدة ولا أي بلاد أخرى تستطيع أن تبقى سلبية في وجه التحدي. ويجب تتبع أثر أبناء لادن وقواعدهم في العالم والكشف عن الجميع وتحييد الجميع. ويجب على التعاون العالمي أن يجعل حركة الإرهابيين وتخطيطهم أصعب ما يمكن. وسيكون الكفاح مستمرة. ولكن حدود الكفاح لا تتعين بالقدرات العسكرية أو الاستخباراتية فقط، بل تتعين باستعداد العالم وسكانه للتعاون كذلك. وسوف تتقرر درجة ذلك التعاون في جزء منها بالعدالة التي ترى لقضية الولايات المتحدة وبعدالة النظام الدولي (الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة) في عيون معظم بقية العالم. قد ينشد الأمريكيون عدالتهم الخاصة من أجل 11 أيلول / سبتمبر ويشعرون أنهم محقون تماما في فعل ذلك - على الوجه الصحيح إلى حد معين، ولكن قيام الأمريكيين بعد التهم لا يعني أنها تمثل بالضرورة عدالة بالنسبة إلى الآخرين. فنحن نصل عند نقطة معينة إلى المبادلة بين الحملات الأمريكية المستمرة من طرف واحد وبين رد الفعل المضاد من العالم حسب ما يزن مصالح الولايات المتحدة في ميزان مصالحه الخاصة ومشاعر التعاطف منه.
ومن بين أهم العناصر في الحرب ضد الإرهاب أولئك"الأكثرية الصامتة"في العالم الإسلامي. والأكثرية الصامتة هي في الحقيقة تلك الأكثرية الكبيرة التي لا تصل أبدأ إلى أن تكون منشغلة انشغالا عميقا في صراعات العصر. وأعضاء هذه الأكثرية على وعي كاف بنقائص أو فظائع نظامهم السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي. وهم يهتفون استحسان ويدعمون (ربما بالإضمار) أولئك الذين يتخذون خطوات راديكالية أو عنيفة التغيير هذه الفظائع. وهم يتمسكون بتطرف أولئك الذين يتخذون عملا عنيفة، ولو كان غير أخلاقي بشكل مثير للصدمة، ولكنهم يفهمون دوافعهم، ولو لم يوافقوا على وسائلهم. هذه هي الأكثرية الصامتة. إنها عالقة بين