الصفحة 186 من 389

وعلى الإدراك أن سياسات الولايات المتحدة تؤذي مصالح المسلمين وتذل المسلمين. وهكذا فالإرهابي مدفوع كما هو واضح بأكثر من مجرد"إيديولوجية الإسلاميين"لا غير.

وكما لاحظ إقبال أحمد قبل 11 أيلول/سبتمبر بسنوات، فإن ظهور الإرهاب الخطير اليوم هو التقانة التي تعطي القدرة على إيقاع الضرر الضخم على يد أفراد يمتلكون القدرة كذلك على السفر، وتوصيل الأفكار، والتنسيق مع أشباههم من الأفراد في الرأي. والكثير من الإرهاب الحديث هو عولمة السخط الذهاني. (*) ويشمل تخفيف المرض العقلي الحلول نفسها التي ذكرت دائما للتقليل من أي نوع من المظالم الاجتماعية والسخط الاجتماعي، أي: تقليل النسبة من السكان التي تميل نحو التعبير العنيف. وتشمل، وهو الأمر الأكثر أهمية، تخفيض جو الدعم والإطراء الذي يرافق تلك النفوس القليلة المتهورة التي تتبنى وسيلة الإرهاب. إن قلة من الناس في أمريكا اليوم سوف تهتف استحسانا، حتى سرية، لعمل من الإرهاب باسم الكثير من أي شيء. فظروفنا الاجتماعية والاقتصادية جيدة بما فيه الكفاية، وهي قابلة للإصلاح بما فيه الكفاية، وإلى حد بعيد لتستبعد الإرهاب وسيلة للوصول إلى أي شيء. وفي الشرق الأوسط لا يوجد إلا القليل من الأساس للاعتقاد أو للأمل في أن أنظمة الحكم السياسية الموجودة سوف تصلح الكثير من أي شيء. وهكذا يجد الإرهاب الأرضية الخصبة الكافية من أجل قبوله أو الإطراء العام له، ولو كانت الأكثرية الكبيرة من السكان لا تشارك به بنفسها بشكل نشيط.

ولكن فهم الإرهاب لا يعني استئصاله. فالإرهاب في الحقيقة بلاء يؤثر على الكثير من العالم ومن المتوقع أن يكون الإرهاب أداة للضعيف

(*) الهان، المرض العقلي. وهو اختلال في القوى العقلية يؤدي إلى اختلال وسائل التكييف

والتوافق وفقد القدرة على الاستبصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت