ما آراء وكالة الاستخبارات المركزية أو آراء الحكومة الأمريكية عن القضايا المطروحة. وأنا أتمنى لو أنها كانت تمثل ذلك. وسأكون مسرورة لو كان الآرائي في هذه الموضوعات أثر أكبر على البيت الأبيض، ووزارة الخارجية، ووزارة الدفاع، أو على أي جهات أخرى لها دور في رسم السياسة في أي مكان، ولكنني لست تحت أي توهم بأن آرائي التي عبرت عنها هنا هي بوجه خاص متآلفة مع آراء دوائر رسم السياسة الحاضرة.
وبصفتي أمريكية فإن من الطبيعي أن أعنى عناية قوية بمستقبل بلادي الخاصة ورفاهها وفي الوقت نفسه فأنا أعتقد أن مصالح أمريكا، عندما تدار بطريقة متنورة، لا تحتاج إلى أن تختلف اختلافا جذرية (راديكالية) عن مصالح معظم المسلمين. وبعد سنوات عديدة طويلة في العالم الإسلامي فأنا أيضأ مهتم بشكل عام بمستقبل شعوبه ورفاهها. وهذا التقمص الوجداني لمشاعر العالم الإسلامي لا ينبغي أن يجعلني في موقف غير نقدي للحوادث، أو الاتجاهات، أو الجماعات هناك. ولا يجعل هذا الكتاب اعتذار عن العالم الإسلامي، على الرغم من أن قلة قد ترى فيه هذا الاعتذار نظرة إلى أن الكتاب يحاول وضع السياسة الإسلامية في نور عقلاني ويشير إلى أن ظلامات المسلمين ليست كلها من دون أساس. وزيادة على ذلك، سيكون هناك مسلمون عديدون يعتقدون أنني مخطئ في فهمي المجتمعهم أو لما يكون رفاههم. وقد يكونون على حق. ولكن بعض عناصر التقمص الوجداني لمشاعر الآخرين من قبل المحلل هي عناصر جوهرية إذا كان للمرء أن يفهم نظرة الإسلاميين ونفسيتهم بأشكالهم المختلفة. فمعظم آراء الإسلاميين بعيدة عن أن تكون مجنونة، أو مهمشة، أو غريبة، أو بدائية مطلقة، ولكنها عقلانية تماما ضمن سياق الظروف المحلية والمشكلات المحلية، وإن لم تكن هذه الآراء صحيحة أو ناجحة دائمة.