وأنا أقبل معظم الدعوات المتنوعة للإسلام السياسي بصفتها دعوات تستحق الاعتبار الجاد والدراسة في الطموح إلى تطبيق القيم الإسلامية على النظام الديمقراطي الحديث الجديد .. وأنا مستعد أن أسمع
الإسلاميين حتى النهاية - على الأقل في البداية - وأن أحاول أن أرى العالم من خلال عيونهم منسجمة مع مطامحهم بدلا من فرض جملة معينة من الأفكار الغربية المسبقة التصور لتكون أساسا للتقويم والحكم. وأنا لا أرفض تجربتهم فورا ونهائية، ولو كان لي شخصيا بعض التحفظات بشأن فرصهم من النجاح. والاستعداد للاستماع إليهم استماعا متعاطفا لا يستعبد على الإطلاق الحق في نقد سجلهم حتى هذا التاريخ، والحق في الإشارة إلى إخفاقاتهم وإلى المشكلات التي يواجهونها. هل ستكون هذه الحركات قادرة في الحقيقة على أن تستجيب للعديد من الحاجات الكبيرة للمجتمعات الإسلامية المتصلة بالمستقبل؟ أعتقد أنه يجب أن تعطى هذه الحركات الفرصة لتعبر عن آرائها، ولتفصل برامجها، ولتحاول أن تضع العديد من أفكارها موضع التنفيذ طالما أنها لا تخرق الأعراف الأساسية للمجتمع الدولي المعاصر. وفي الواقع إن العديد منها قد سبق له أن خرق عدة أعراف أساسية للمجتمع الدولي، ولكنها في هذا الخرق مصحوبة بعدد كبير من الحركات، والأحزاب، والأنظمة الأخرى غير الإسلامية في العالم النامي. وبعض هذه الحركات قد فشل من قبل فش"تعيسة وهي تستحق الإدانة الصريحة، من مثل الطالبان في أفغانستان، والجماعات العنيفة من غير تمييز مثل جماعة الجهاد الإسلامي في مصر، والجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، وفوقهم جميعا القاعدة القاتلة - وهي منظمات لم تقدم أي إسهام سياسي غير إراقة الدم واستقطاب الثقافات."
الحركات الإسلامية الأخرى ما تزال تتطور وتستحق المراقبة. والعديد منها لا نستطيع أن نستبعده من العملية السياسية في العالم الإسلامي إلا