الصفحة 225 من 389

إلى أربعين سنة خلت، على الرغم من الجهود الطويلة الأمد التي قامت بها الولايات المتحدة والغرب لكبح تلك الزراعة. لقد أعتمدت رفاهية قسم كبير من السكان الفقراء على زراعة الأفيون بوصفه فعلية مصدرة وحيدة للدخل المضمون لهذا القسم. ومع ذلك، كان الأمر المدهش هو أن طالبان في عام 2000 نفذت فعلا حظرة على إنتاج الأفيون لأول مرة في التاريخ الأفغاني.

وأدت السياسات الاجتماعية للطالبان، وهي من أقسى السياسات في العالم كله، إلى إضعاف الثقة في البلد على نحو ضخم. وكانت النساء على وجه الخصوص هن الضحايا الرئيسيات لسياسات طالبان: رفض السماح للنساء بالعمل، وبعض أشد سياسات الملابس تقييدة على النساء في أي مكان، وتتطلب الغطاء الكامل لكل الجلد، وإغلاق مدارس البنات. وأجبر الرجال كذلك على مراعاة أنظمة الملابس وعلى الالتزام بإعفاء اللحى. وكذلك فإن الموسيقى، والألعاب، وتطيير الألعاب الورقية، والتصوير الضوئي قد حظرت عموما وتبنى نظام الطالبان حظرا لوديا (*) على التلفاز وأجهزة تسجيل أشرطة الصور (الفيديو) بوصفها حاملة ممكنة لمواد غير مناسبة أخلاقية، تصرف الناس عن التأمل الديني. وانتشرت سياسات التخويف إلى مناطق الباشتون المجاورة في باكستان والتي كان ما يزال يعيش فيها مليون ونصف من اللاجئين الأفغان. وحاولت مجموعات من المنتسبين إلى الطالبان أو من المتعاطفين معهم أن تفرض قيمها وممارساتها الاجتماعية والسياسية على مجتمع اللاجئين الأفغان في عدة مناطق، مستخدمين أشكالا متنوعة من التخويف أو العقاب، ومن جملة ذلك القتل (10)

(*) نسبة إلى نيد لود، وهو عامل إنكليزي حطم آلة النسيج حوالي عام 1779. وكانت في

بريطانيا جماعة من العمال الذين قاموا بين 1811 - 1816 بالشغب وبتحطيم آلات النسيج التي تؤثر على العمالة لاعتقادهم أن تلك الآلات تقلل التوظيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت