الصفحة 280 من 389

في المملكة العربية السعودية، وهو معروف على الأغلب باسم"الإسلام الأمريكي. والقوة وحدها في العالم الإسلامي لا تقلق الغرب بشكل مفرط لأن الغرب سيتعامل مع منظمة تحرير فلسطين العلمانية بصفتها حقيقة واقعة. ولكن الغرب، حالما تمتزج القوة مع الإسلام، يدرك العدو تلقائيا ويبذل كل الجهود لسحقه. إن تدمير الأصولية هو تدمير القوة الإسلامية. إن امتلاك القوة التزام إسلامي. ولكن العديد من الحكام المسلمين يلتحقون بسهولة مع الغرب في التنديد"بالأصولية وذلك لأنهم هم أنفسهم يخشون هذه القوة. وتبذل الجهود أحيانا لجلب الإسلام إلى النظام السياسي من أجل استئصال عنصر الجهاد في اعتقادهم، وبهذا يجعلون الإسلام عاجزة، غير مؤذ وراضية بأن يشارك في مجرد حوار برلماني عن القضايا الاجتماعية. وإذا افتقدت أنظمة الحكم الإرادة والقوة لسحق أعداء الإسلام، ويجب عليها، على الأقل، أن تتنحى جانبا وتسهل المهمة لأولئك الذين سيفعلون. وبهذا الشكل فإن الغرب مشارك في حملة كبيرة لإضعاف المسلمين وتقسيمهم."والغرض من هذه الدعاية هو أن يقنعوا المسلمين بأن المسلمين الأصوليين هم جماعة مختلفة من المسلمين وأن تدميرهم صار ضرورة. والحرب الأهلية بين المسلمين هي الطريقة المفضلة. ولكن"الأصوليين"ليسوا تصور جديدة."ما هي التغييرات التي وقعت فيما يتعلق بالأسباب التي من أجلها تجري تسمية بعض المسلمين بالأصوليين؟ هل اخترع هؤلاء المسلمون معتقدا جديدا؟ هل أضافوا عرفأ جديدة؟ الأصوليون ينشدون إعادة تأسيس الالتزام الأصلي بالجهاد على المسلمين ليستعيدوا القوة الإسلامية. ولكن الإستراتيجية الغربية الرئيسية هي تحويل الإسلام إلى مجرد ممارسة للشعائر والعرف، إسلام خلو من المضمون السياسي. والإسلام"الليبرالي يمتلك الأثر نفسه، وهو قطع حيوية الإسلام وجعله غير مؤذ وبلا معنى، ولا يبقى بعد الآن تهديدا للغرب. فالمصالحة، والتحديث، والتفسيرات الجديدة للإسلام هي كلها مصممة لتدمير طبيعة الإسلام وقوته. (3) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت