الصفحة 297 من 389

الاستثمار في الولايات المتحدة أو تقليل شراء السلع الأمريكية (وهي تحدث من قبل) ، أو يؤدي إلى قيام دول بمقاومة سياسات الولايات المتحدة بصورة مجملة. وربما يكون هذا قنبلة موقوتة تنتظر الانفجار ضد أنظمة الحكم الموالية لأمريكا عند نقطة ما في المستقبل القريب. ويمكن أن يظهر عنف منخفض الشدة وغير منظم معاد للأمريكيين ضد الأفراد. فالجو الكلي يقوي مساندة قوى الجهاديين حول العالم الإسلامي.

إن الانفعال الجامد الإحساس الصامت هو أحدث الملامح من عاطفة المعاداة الأمريكا وأكثرها إثارة للقلق. ومن الخطر أن نفترض أن مثل هذا الغضب الإسلامي هو في الأساس غضب عابر، وقابل للتدبير، وهو أساسا لا علاقة له بالإستراتيجية العالمية الأمريكية وبالمصالح الأمريكية العميقة في المنطقة. الوقت فقط هو الذي سيكشف أبعاد هذه المعاداة لأمريكا التي تشتعل بلا لهب والتي لا تحتاج حتى إلى أخذ شكل إسلامي. فالمعاداة

العلمانية لأمريكا، وهي ربما كانت تنويعة قومية، أو يسارية جديدة، سوف تتداخل تداخلا مريحة مع التصورات الإسلامية في هذه القضية. وبالفعل، فربما قد صار أسهل على العلمانيين الذين يفتقدون الالتزام بالأسس الأخلاقية للإسلام أن يشهروا عنفا من دون إذن أحد ضد الأمريكيين. وربما يكون في الحقيقة أمرا كاشفة هنا أن العراق -وهو بلد غني، ومتعلم، وعلماني - هو الذي قد برز في قمة لائحة واشنطون لدول"الشر".

الإسلام والغرب

إن معاودة ظهور"المعاداة العلمانية لأمريكا"يبين ببساطة وبوضوح أكبر مدى شيوع موقف الارتياب وعدم الثقة نحو أمريكا في صفوف الإسلاميين أصحاب الخط الأشد تصلبة. وقد تكون خبرة المسلمين مع الغرب أسهمت إسهاما كبيرا في هذا الموقف، ولكنه لا يبرز بشكل أساسي من الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت