نفسه. والآراء المعادية للغرب تبرز من أماكن أخرى في العالم: النقمة اللاتينية من"استعمار اليانكي الإمبراطوري"والمساندة الآسيوية"للقيم الآسيوية"ضد الهيمنة الغربية، والتفسيرات الماركسية للسياسات، والاقتصادات، والألوان العالمثالثية المتنوعة والتي تستطيع أن نقتفي أثرها ونعود بها إلى حركة عدم الانحياز وإلى ما قبلها. إن الإسلاميين هم مجرد مجموعة واحدة فقط من مجموعات عديدة مستعدة أن تعرب عن مخاوفها برأيها الصريح، على الرغم من أن الإسلاميين ربما أعربوا عن آرائهم بنكهة دينية وثقافية أكثر مما تفعل أي مجموعة أخرى.
ما يواجهه الغرب في الجوهر هو عالم إسلامي يحفل بمركب من المظالم هي في الوقت نفسه تاريخية ومعاصرة، نفسية ومادية، سياسية واقتصادية، وهي بنيوية كذلك في طبيعتها حين تتصل بالاختلافات الممأسسة في السلطة. وهذه المظالم قد دخلت الثقافة السياسية بوصفها حقيقة واقعة موجودة. وقد يقول المتهكمون الغربيون إن المشكلة تخص المسلمين -"دعوهم يتعاملوا معها"، ولكن إذا كانت المشكلة كبيرة بما فيه الكفاية فإنها تخص الغرب أيضا. إنها كبيرة بالفعل، وهي تستهلك قدرة كبيرة من الطاقة الأمريكية، وهي تمثل حقيقة واقعة موجودة ستجد لها تعبير لا مناص منه في شكل أو آخر.
والسؤال الرئيسي المهم هو ماهي وجهة النظر التي يرى الغرب الإسلاميين من خلالها؟ أحد المنظورات يستند في المقام الأول إلى مصالح الغرب نفسه التي ينظر إليها في الغالب نظرة ضيقة. ومنظور آخر يأخذ في تحليله للعوامل المصالح المنصوص عليها بعناية لأنظمة الحكم المحلية كذلك. ومنظور ثالث يظهر اهتماما كبيرا بأراء الشعوب نفسها في الدول المعنية. ولا يجب أن يكون أي منظور من هذه المنظورات متنافيا بشكل