الصفحة 301 من 389

الأدوات التي تعكس هذه الحقيقة الواقعة وتعكس أنها هي نفسها مهتمة برفاهية العالم الإسلامي في وجه التحدي الغربي.

وفي هذا السياق، إذا، تتخذ شدة قانون الشريعة التقليدي وقوته وعدالتهجاذبية من شأنها أن تكون مقوية وملهمة للمجتمعات الراكدة والمضطربة مثل كشمير، والشيشان، وفلسطين، والجزائر، ونيجريا، وإندونيسيا. وهو يمثل سلسلة كاملة من المواقف العقلية التي يمكن التعبير عنها في تنوع من العبارات المألوفة المكرورة مثل"العودة إلى الأصول""اللعنة اللقاذفات""صلب ظهرك في عالم صلب""قف للعدو وتصد له""حدق في وجه الظالم""نحن لن نخضع""الدم سوف يبين جدية هدفنا"والخ. وهذه الأفكار تصب في عبارات وجيزة الموقف غير المتهاود لأي مجتمع مضطرب، يتشبث بالقانون وبالتقليد من أجل القوة، والإلفة، والسند. ويتصادف فقط أن التقليد في هذه الحالة هو الإسلام، ولكن يمكن أن يكون القانون اليهودي المحافظ مع وصاياه المعقدة التفصيلية، أو المجتمع الياباني التقليدي مع قساواته ونظمه الصارمة للاحتشام، والشرف، والعدالة التي تأخذ فيها شعيرة الهاراكيري أو سيبيوكو أهمية شعائرية مهمة. (*)

ليس المطلوب من الغرب أن يشارك في كل القيم الإسلامية، وأقل من ذلك بكثير في قيم الإسلاميين أو أنماط تفكيرهم. ولكن المطلوب منه هو أن يحيط بمصدر الفجوة وطبيعتها، وأن يعترف بجديتها الهائلة، وأن يبدأ سب؟ المعالجة القضية قبل أن تصل إلى أبعادها المتفجرة. ومن المحزن، أن الفجوة في الفهم عند هذه النقطة لا يمكن أن تكون أوسع بأكثر مما هي عليه.

(*) لا يمكن للمسلم أن يقبل بالقول إن الإسلام تقليد ويوضع في صف واحد مع التقليد

اليهودي والشنتوي. الإسلام رسالة لكل جيل من المسلمين وبني البشر، أما فهم كل جيل للإسلام واجتهاداته وتطبيقاته فهي التي تصير تقليدأ يخص كل جيل ولا يلزم الأجيال التالية إلا بمقدار ما فيه من الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت