الصفحة 308 من 389

تطبيق هذا التحديد في كل دولة من هذه الدول يختلف اختلافا يلفت الأنظار). وثالثا، تستطيع الدولة أن تفتح النظام السياسي لكل الأحزاب السياسية ولكنها تتلاعب بالنظام لغير صالح الإسلاميين أو المتحدين الجديين الآخرين لسلطة الدولة، بالنسبة إلى تلك القضية.

ولكن، ليس هناك نظام ثابت للدولة، وقواعد اللعبة في العالم الإسلامي تتطور، ويكون ذلك عادة في الاتجاه التدريجي نحو انفتاح أكبر، مع الاستثناء الملحوظ لقمع عراق صدام القاسي والوحشي. وقد تحركت السودان، ومصر، وتونس، والجزائر، والأردن بعيدة عن البرلة التسعينات من 1990، بينما تظهر البحرين، والكويت وإندونيسيا، واليمن، وماليزيا، وأفغانستان بعض اللبرلة المشجعة. ومن سوء الطالع، أن هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة والحرب ضد الإرهاب التي تلت ذلك أعطت تفويضا مطلقة لأنظمة الحكم المستبدة وللأنظمة نصف الديمقراطية أيضا لتعكس المسار ولتبدأ إجراءات صارمة ضد معظم المعارضة التي لا تحبها أنظمة الحكم.

وبالفعل، حتى قبل 11 أيلول/سبتمبر، كانت كل الدول الإسلامية تقريبا ناجحة إلى حد ما في إعاقة ظهور أحزاب إسلامية قوية وفي منعها لا من الوصول إلى السلطة وحسب بل ومن لعب أي دور جاد في النظام السياسي. وكما أشار إبراهيم کروان، لم تستطع أي منظمة إسلامية تقريبا أن تصمد السلطة الدولة في أن تحظر، وتعتقل، وتحجز، وتزعج، وتتلاعب، وتمنع نشاطات منظمات الإسلاميين، وتجعل بذلك من غير المحتمل جدا أن يصل الإسلاميون إلى السلطة بأقل من انتخابات مفتوحة، أو بانهيار حقيقي للدولة إلى الفوضى أو الثورة، كما حدث في إيران في عام 1979. (1) ولكن حتى انقلابات المستقبل التي قد يقوم بها الإسلاميون ضد الدولة هي أقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت